موسوعة اثر البيئة الصالحة فى تربية الابناء ج5

موسوعة اثر البيئة الصالحة فى تربية الابناء ج4
2019-06-25
التربية البدنية لطلاب التربية الخاصة
2019-06-26

موسوعة اثر البيئة الصالحة فى تربية الابناء ج5

موسوعة اثر البيئة الصالحة فى تربية الابناء ج5

اثر البيئة الصالحة فى تربية الابناء ج5

======

واخيرا نتابع الحديث عن التربية الصالحة للابناء من خلال مجتمع ذو قيم واخلاق ومن خلال الالتزام الاسرى والتربوى والدور الهام التى تقوم به المدرسة فى التربية الصالحة للابناء واليوم نتابع دور الدولة فى التربية الصالحة للابناء كما يراها: الدكتور وجيه المرسي أبولبن -فيقول :

ـ الــــــــــدولة:

بعد أن تطوّرت بنية الدولة ومهامها، وتعقدت الحياة البشرية بمختلف مجالاتها؛ صارت علاقة الإنسان بالدولة علاقة حيوية، فما من مرفأ من مرافئ الحياة إلا وللدولة أثر أو علاقة أو مشاركة فيه، مباشرة أو غير مباشرة.

ويظهر أثر الدولة بشكل أكثر وضوحاً في التربية والتعليم والثقافة العامة.

فالدولة اليوم هي التي تتولى مسؤولية التربية والتعليم والثقافة، وتخطط لها مركزيا، وتنهض بإدارتها وقيادتها.أي أنّ الدولة تتبنى مسألة إقامة البناء الإنسانيّ، وتصحيح البنية الشخصيّة وتقويمها، وتنمية الفكر، وكذلك طريقة إعداد الإنسان للحياة.

وعليها مسؤولية إعداد المنهج المدرسي، ورسم السياسة التربوية العامة، وتوجيه الثقافة عن طريق الإذاعة والتلفزيون و وسائل النشر وأساليب الدعاية التي تؤثر بواسطتها في إعداد الإنسان فكريّاً ونفسيّاً وسلوكيّاً، وبتلك الوسائل والإمكانات تستطيع الدولة التأثير على هوّية الإنسان التربويّة، وتحديد معالم شخصيّته.

والدولة ذات التوجه العقائدي والفكري، يكون لها خط فكرى متميز المعالم، وفلسفة حياتية مستقلة؛ لذا فهي مسئولة عن توجيه التربية، و التخطيط لكل عناصرها و أجهزتها المدرسية والإعلامية، لتسير في الخط الإسلامي الملتزم، فتمهّد الطريق للطفل في أن يشق طريقه إلى الحياة المستقبليّة الكريمة، وتساعد الشباب على تحمل مسؤولياتهم المقدسة، ليكون لهم الدور الفعال في ترسيخ أسس الدولة الإسلامية واستمرارها وبقائها، والمشاركة في أخذ يدها نحو الخير والصلاح والعزة والكرامة، وليأخذ كل فرد في المجتمع الإسلامي دوره البنّاء المعدّ له والمؤهل هو له، فيكون عضواً نافعاً وفرداً صالحاً في هذا المجتمع، يهدي إلى الخير، ويكون رحمة لوالديه، فيترحم الناس عليهما لما يجدون في ولدهما هذا البر والإحسان والخير والصلاح والنفع والفائدة.

واخـــــــيرا نقول

ومن هنا نقول ان الاهتمام العلمى والثقافى للدولة له تاثير مباشر على الافراد وكذلك محاربة الفساد والتزوير وتحقيق العدل بين الافراد له تاثير مباشر وقوى فى تربية الاجيال وغير ذلك فلن نجد الا البلطجة وضياع الحقوق وسوء الاخلاق وتدمير البنية التحية للقيم والاخلاق بالمجتمع وعدم محاسبة وعقاب من يسرقون البلاد وسوء اختيار القادة وولاة الامر والمجاملات على حساب الاخرين واستغلال السلطات وامور كثيرة تتصف بالفساد الادارى والاخلاقى .

وهو ما نحن نعيش فيه الان من تزوير فى كل شئ وللاسف من من يتولون الامور بالبلاد فاين تكون القدوة والاخلاق والالتزام وحفاظ الحقوق والالتزام بالقيم والمعايير التى يجب ان تتوافر بالمجتمع والى اين نحن نسير فى بحر الظلمات من الفساد وسوء الاخلاق وضياع الحقوق وانتشار الظلم البين والغش وسيطرة الجشع على التجار وارتفاع الاسعار بدون مبرر والجميع يقف يتفرج والبقاء للاقوى.

نعم البقاء للاقوى فنحن نعيش فى غابة قانونها الضعيف والفقير لاحياة لهم فى وسط نظام عام ضعيف وفقير وغير قادر على تحمل المسئولية وهمه الوحيد هو البقاء فقط من اجل البقاء فاستخدام العنف ليس قوة بل هو ضعف وافلاس فكرى وهروب من الواقع وفشل فى الاصلاح  والتقدم وحماية اقل حقوق الانسان وهى الحياة الحرة الكريمة حتى نضمن ولاء الشباب والابناء لتلك البلاد ونساعدهم على تحقيق خطط التنمية الشاملة ان وجدت ؟ ونشعرهم انهم يعيشون فى بلادهم ووطنهم .

واخيرا ان الاصلاح والسير فى الطريق المستقيم ليس مسئولية النظام او الحاكم فقط بل هو مسئولية الجميع وكل من يعيش على ارض الوطن والالتزام بالاخلاق والقيم والعادات والتقاليد لن ياتى الا بالعودة الى الله والالتزام بالدين قولا وعملا فجميع الاديان تحث على الالتزام بالاخلاق وتنهى عن كل منكر وفساد وتحث على الاصلاح والتعمير البناء واذكركم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم :  عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان )

رواه مسلم

فخيرية هذه الأمة ترتبط ارتباطا وثيقا بدعوتها للحق ، وحمايتها للدين ، ومحاربتها للباطل ؛ ذلك أن قيامها بهذا الواجب يحقق لها التمكين في الأرض ، ورفع راية التوحيد ، وتحكيم شرع الله ودينه ، وهذا هو ما يميزها عن غيرها من الأمم ، ويجعل لها من المكانة ما ليس لغيرها ، ولذلك امتدحها الله تعالى في كتابه العزيز حين قال :

{ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله }

( آل عمران : 110 ) .

والحمدلله رب العالمين

حسن عبدالمقصود على

بسمة امل

cript async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">
hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوى سابق بالتعليم ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى
WhatsApp chat
%d مدونون معجبون بهذه:
bursa escort eryaman escort