نظرية روتر واهمية التعلم الجماعى

نظرية روتر

واهمية التعلم الجماعى

من خلال التعمق في نظرية روتر للتعلم الجماعي نلاحظ ان البیئة وحدھا ، ولا الفرد كل على حده يعد مسئولا عن السلوك ، ومعنى ذلك أن قیمة التعزيزات لا تعتمد كلیة على نمط المثیر الخارجي المعزز وخصائص ه ، ولكن على معناه ودلالاته المدركة التي تحدد بالسعة المعرفیة كما لا تعتبر الخصائص أوالسمات الشخصیة وحدھا .

وأن حاجات الفرد إحدى محددات التنبؤ بالسلوك لكنھا لیست المحدد الرئیسي للتنبؤ به حیث أن ھذه الحاجات لیست ثابتة وإنما تتغیر بتغیر الحالة التي يكون علیھا الفرد .و أن نمو وتطور وتغیر الشخصیة الإنسانیة يرتبط مرورھا بخبرات جديدة ، و الشخصیة الإنسانیة تتفاعل مع البیئة أو مع العناصر البیئیة بشيء من الاتساق يكمن معه الوصول إلى صیغة للتنبؤ

بالسلوك .

ومن هنا كانت اساسيات نظرية روتر للتعلم الجماعى تقوم على

1- وحدة البحث هي التفاعل بين الفرد وبيئته المعنوية (ذات المعنى) :

أي أنّ التنبؤ المفيد للسلوك الإنساني لا يمكن أن يتم بدون وصف ملائم للبيئة أو المواقف التي يحدث فيها السلوك. ويشير تعبير ذات المعنى إلى البيئة كما تُدْرَك، أي : كما يراها الفرد، وبعبارة أخرى فإن أهمية البيئة لا تكمن في مؤشراتها الموضوعية، وإنما في المعنى الذي تكتسبه بالنسبة للفرد، وهذا يعتمد على الخبرات السابقة، ومدى نضج هذه الخبرات بما يشكل هذا المعنى أو ذاك في ذات الفرد.

-2- تراكيب هذه النظرية لا تعتمد في تفسيرها على تراكيب من أي مجال آخر، حيث يرى روتر أنه من أجل إنتاج تعليم جيد، علينا أن لا نحاول تفسير جزئيات هذا التعليم من خلال أمور خارجة عنه، فيجب الانطلاق من التعليم للوصول إليه“.

-3- يحدث السلوك في زمان ومكان، ويمكن أن يتم وصفه عن طريق تراكيب سيكولوجية، وأيضاً عن طريق تراكيب طبيعية.

-4- ليس من الممكن وصف كل السلوك بطريقة مفيدة من خلال التراكيب الخاصة بالشخصية، فمستوى تطور الكائن الحي وتعقيداته، ومراحل نموه هي من الأمور الحاسمة.

5- السلوك له جانب اتجاهي، وقد يقال السلوك موجه نحو الهدف، والجانب الاتجاهي يمكن استخلاصه من أثر الظروف المعززة، وهذا ما يبرز دور الدافعية في السلوك الإنساني.

أهمية نظرية التعلم الاجتماعي

–1نظرية التعلم الاجتماعي ترى أنّ الاهتمام بالمحتوى شيء أساسي، لذلك فهي تنظر إلى متغيرات التعلم في صورة أعضاء مترابطة وظيفياً.

–2 إنّ المناهج المستخدمة في نظرية التعلم تهدف إلى هدفين عامين، الأول : هو تعليل الطريقة التي يكتسب بها الأفراد أنماط سلوكهم أو يقومون بتغيير هذه الأنماط،

والثاني : تحديد الظروف التي يختارون في ظلّها أن يسلكوا طريقاً دون آخر، وهذا ما أطلق عليه روتر (النظرية العملية)، التي تحاول تحديد العلاقات بين الحوادث السابقة والسلوك اللاحق) كما تحاول تحديد العلاقات المجردة بين المتغيرات.

3- كان اهتمام روتر منصباً على النفعية، فمقياس النظرية الجيدة هو ما إذا كانت مفيدة في فهم الأحداث التي نسعى للتعامل معها، فهو يرى أنّ النظرية لا تقدم مخططاً للحقيقة أو الواقع، بل طريقة للنظر إلى الأحداث ومنهجا لتفسير العالم.

ومما سبق نجد أن نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي لروتر أحدثت تأثرا واضحا

بنظريات التعلم ألارتباطي القائمة على التعزيز واستخدام المعززات الموجبة والسالبة في التنبؤ بالسلوك ، لكنھا أضافت إلى معادلات التنبؤ مفھوم التوقع فضلا عن دور المعرفة أو الإدراك القائم على الموقف المركب الذي يحدث فیه التعلم .

============

 basmetaml.com