اصحاب الاعذار فى الشرع الاسلامى

اصحاب الاعذار

فى الشرع الاسلامى

==============

قال صلى الله عليه وسلم:

“لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة“.

من السنة تجنب النبي صلى الله عليه وسلم ما كان سببا في التكاليف الشاقة على المسلمين، فمن ذلك حث أصحابه على ترك السؤال حتى لا يفرض علينا، مثل الحج.

النوع الثالث : أمر الشريعة للمكلفين بالتيسير على أنفسهم وعلى غيرهم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل بالفتوى ويأمر بذلك أصحابه.

أسباب التخفيف

أهم الأعذار التي جعلت سببا للتخفيف عن العباد:

المرض ـ السفر ـ الإكراه ـ النسيان ـ الجهل ـ العسر ـ عموم البلوى.

ويهمنا أن نتناول المرض:

المريض: من خرج بدنه عن حد الاعتدال، فيضعف عن القيام بالمطلوب.

وقد خصته الشريعة بمزيد عناية؛ لأن المرض مظنة العجز، فخفف عنه الشارع الحكيم في حال العجز عن استعمال الماء أو الوضوء أو خوفه على نفسه بزيادة المرض إن أصابه الماء، أو كان سببا في الهلاك أو تأخر الشفاء، رخص في ترك الوضوء والانتقال إلى التيمم:

وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43 ].

كما خفف عن العضو المجبر في المسح على الجبيرة.

وإن عجز عن القيام للصلاة أداها قاعدا أو مضطجعا، أو مومئا، أو ما يتناسب مع عجزه الذي سببه المرض.

قال صلى الله عليه وسلم:

“صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا … ” البخاري.

وخفف عن المريض بالأذن في التخلف عن الجمعة والجماعة.

وخففت عنه بإجازة التداوي بالنجاسات، وإباحة الطبيب للعورة أو لسوأتيه.

وخفف عنه بحال الصيام بالفطر وقضاء ما فاته.لقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ* شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (البقرة 183-185) ،

ولاحظ قول الله عز وجل

(يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)

فدين الإسلام دين يسر وسماحة،  ويتجلى ذلك اليسر في رفع الحرج عن من لا يستطيع الصوم أو يشق عليه كالمريض والمسافر ، فرخص لهم الفطر في رمضان مع إرشادهم إلى ما يقوم مقام صيامهم الذي سقط عنهم ، كلٌ بحسب حاله ، وفي هذا عدم تكليف أحد بما لا يطيق ، قـال الله تعـالى :

(لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا…)

(البقرة 286) .

======================

والحمد لله رب العالمين

 basmetaml.com