سيء الخلق والتحذير من رفقته

سيء الخلق

والتحذير من رفقته

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
أفضل المؤمنين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه و يده،وأفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا؛وأفضل المهاجرين من هجر ما نهى الله تعالى عنه، و أفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله عز و جل.

الألباني صحيح الجامع

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا، ومن كف غضبه، ستر الله عورته، ومن كظم غيظا، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله
تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل 
العسل.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة.

الألباني صحيح الترمذي

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-

يا أيها الناس ! إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، و تعاظمها بآبائها،
فالناس رجلان : رجل بر تقي كريم على الله و فاجر شقي هين على الله، والناس بنو آدم، و خلق الله آدم من تراب.

الألباني صحيح الجامع

قال الإمام الغزالي  رحمه الله: الأخلاق السيئة هي السموم القاتلة، والمهلكات الدامغة، والمخازي الفاضحة، والرذائل الواضحة، والخبائث المبعدة عن جوار رب العالمين، المنخرطة بصاحبها في سلك الشياطين، وهي الأبواب المفتوحة إلى نار الله تعالى الموقدة التي تطلع على الأفئدة.

وقال أيضًا: الأخلاق الخبيثة أمراض القلوب وأسقام النفوس، إنها أمراض تفوت على صاحبها حياة الأبد.

وقال رحمه الله: على المسلم أن يخالط الناس، فكل ما رآه مذمومًا بين الخلق من خُلُق فليحذِّر نفسه منه ويُبعدها عنه، فإن المؤمن مرآة المؤمن، فيرى من عيوب غيره عُيوب نفسه، ويعلم أن الطِّباع متقاربةٌ في إتباع الهوى. فما يتصفُ به واحدٌ من الأقران لا ينفكُّ القرنُ الآخر عن أصله أو أعظم منه أو عن شيء منه، فليتفقَّد نفسه ويُطهِّرها من كل ما يذُمُّهُ من غيره وناهيك بهذا تأديبًا.

وقال أيضًا: إن حسن الخلق هو الإيمانُ، وسوء الخلق هو النفاق.

مظاهر الخلق السئ 

وسوء الخلق يأخذ مظاهر عديدة منها
 
الغلظة والفظاظة 
فتجد من الناس من هو فظ غليظ لا يتراخى ولا يتألف ولا يلذ إلا بالمهاترة والإقذاع 

 

عبوس الوجه وتقطيب الجبين 
هذا خلق مركب من الكبر وغلظ الطبع فإن قلة البشاشة إستهانة بالخلق والإستهانة تكون بالعجب والكبر

 

سرعة الغضب 
وهو مسلك مذموم فى الشرع والعقل وكم حصل بسببه من قتل وطلاق وفساد لذات البين
 
المبالغة فى اللوم والتوبيخ

لديه الكبر 
والكبر خصلة ممقوتة فى الشرع والفطر والعقول والمتكبر ممقوت من الله وعند خلق الله

قال صلى الله عليه وسلم

( لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر )

 

السخرية بالاخرين
كحال من يسخر من الناسل لفقرهم أو لجهلهم أو لخرق البعض أو لرثاثته
 

 

التنابذ بالألقاب
وهو أمر منهى عنه فى الشرع وأدبنا بتركه
 
قال تعالى ( ولا تنابزو بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ) 

التجسس والتحسس 
و
مقابلة الناس بوجهين
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( تجدون شر الناس ذا الوجهين الذى يلقى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه )

 

سئ الظن 
قال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )
وقال صلى الله عليه وسلم

( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث )  

اضرار سوء الخلق

·         سيئ الخلق مذكورٌ بالذكر القبيح، يمقته الله عز وجل، ويُبغضه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويُبغضه الناس على اختلاف مشاربهم.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني في الآخرة أسْوَؤُكم أخلاقًا” 

[رواه أحمد وحسنه الألباني].

·         وسيئ الخلق هو من ملأ الله أُذُنَيْهِ من ثناء الناس شرًّا وهو يسمعهُ.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 “أهل الجنة من ملأ الله أُذنيه من ثناء الناس خيرًا، وهو يسمعُ، وأهل النار من ملأ أُذنيه من ثناء الناس شرًّا وهو يسمع

 [رواه ابن ماجه وصححه الألباني].

·         بل إن سيئ الخلق يجلب لنفسه الهم والغم والكدر، وضيق العيش، ويجلب لغيره الشقاء.

قال أبو حازم سلمة بن دينار رحمه الله: “السيئُ الخلق أشقى الناس به نفسُهُ التي بين جنبيه، هي مِنه في بلاء، ثم زوجتُهُ، ثم ولدُهُ، حتى أنه ليدخل بيته، وإنهم لفي سرور، فيسمعون صوته، فينفرون منه قرَفا منه.

قال النبى صلى الله عليه وسلم

 ( وإن أبغضكم إلى وأبعدكم منى فى الاخرة أسوؤكم أخلاقا الثرثارون المتفيقهون المتشدثون )

 رواه الترمذى وقال حسن غريب وحسنه الألبانى

فلنحسن اختيار رفيق الدرب فالطريق طويل وشاق ويحتاج إلى الأوفياء

 ومن يحسن التعامل ويدل صاحبه على طريق الصلاح والفلاح

 ويصحح له الأخطاء حبا في الله. 

والحمد لله رب العالمين

 

حسن رزق