المرأة المؤمنة

المرأة المؤمنة

نتيجة بحث الصور عن صور زوجات مؤمنات

 

قال تعالى:

 

(فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ[البقرة:200]. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].)

المرأة المؤمنة هي حسنة الدنيا للرجل وهي أية من آيات الله خلقها من ضلع ادم عليه السلام لتكون قطعة منه يشعر بها ويحن إليها ويعطف عليها ويشتاق دائما إليها وقد غرس الله سبحانه وتعالى تلك الصفات في حواء وجعلها دائما محط نظر الرجل وجعل الحب والمودة والرحمة والسكن عناصر مشتركة بين ادم وحواء ورباط  يشد بعضه بعضا في السراء والضراء نعم إنها حواء التي لا يستطيع الرجل أن يستغنى عنها وسيَظلُّ الرجل محتاجًا للمرأة، مشتاقًا إليها، أنيسًا بها، ولن تأتي اللحظة التي يُعلِن فيها أنَّه بدونها إنسان،وتظلُّ المرأة دفء المشاعر، ورحلة الرُّوح .

ولقد ورد ذكر المرأة في القرآن الكريم كثيرا بمختلف الألفاظ والصفات التي يطلق على المرأة عادة …كبنت أو أخت وأم وزوجة وامرأة وابنة وفتاة ومؤمنة ومسلمة ..
وإذا علمنا إن كثيرا من المناسبات التي استعرضت بها المرأة في القرآن الكريم أنما كانت مناسبات مشرقة ومن ذلك يتبين لنا مدى عناية القرآن الكريم بهذا الجنس الكريم .

وهنا نبين أهم القواعد الأخلاقية والأسس التربوية التي يجدر بالمرأة أن تتحلى بها كما بينها القرآن الكريم .

..الحياء – فالحياء من الدين

.ويشمل أ/الوقار في المشي ..ب/الجدية في التخاطب ..ج/التحدث بصدق ووضوح ..

قال تعالى :
((وَلَمٌا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمٌَةٍ مٌِنَ اْلٌنٌاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مَن دُونِهِمُ امْرَأتَيِنِ تَذُودَانِ قَالَ مّا خَطْبُكُمَا قَالَتا لاَنَسْقي حَتٌَى يُصْدِرَالرٌعَآءُ وَبُونَا شِيخُُ كَبِيرُُ (23)فَسَقَى لَهُمَا ثُمٌَ تَوَلٌَى إلى الِظٌلِ فَقَالَ رَبٌِ إِنٌيِ لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيٌَ مِنْ خَيرٍ فَقِيِر (24) فَجَآءتْهُ إِحْدَآهُمُا تَمْشِي عَلى اْسْتِحْيآءٍ قَالَتْ إِنٌَ أَبِي يَدْعُوكَ لِبَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنْا فَلٌَمٌا جَآءْهُ وَقَصٌَ عَلَيهِ الْقَصَصَ قَالَ لاتَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَومِ الٌَظالِمينَ (25)قَالَتْ إِحْدَاهُمُا يَآأَبَتِ اسْتَئجِرْهُ إِنٌَ خَيْرَ مَنِ اسْتَئئئْجَرتَ الْقَوِىٌُ الأمِينُ (26)

القصص الآيات من 23/26

 

ومن جهة الوقار في المشي قال تعالى :

((وَلاَ يَضْرِبْنَهٌنٌَ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينٌَ مِنَ زِيِنَتِهِنٌَ وَتُبُواْ اللا الله ِ جَمِيعٍا أَيٌُهَ الْمُؤمِنُونَ لَعَلٌَكُمْ تُفْلِحُونَ ))

سورة النور آية 31

 وفي هذه الآية الكريمة نهى الحي القيوم عز وجل عن قيام المرأة بأية حركة من شأنها أن تظهر ما خفي من زينتهن سواء كانت هذه الزينة خلخال في رجلها .أو عطرا تعطرت به .وذلك خوفا من إثارة الفتنة في نفوس الرجال من حولها .إضافة إلى ذلك دعوة الإسلام المرأة إلى غض البصر …..


..العفة .

قال تعالى :
((وَقُل لِلمُؤمَنَاتِ يَغْضُضْنٌَ مِنْ أَبْصَارِهِنٌَ وَيَحْفَظٌنٌَ فُرُجَهُنٌَ ))

سورة النور آية31

((وَمَرْيَمَ اْبْنَتَ عِمْرَآن الٌَتى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ))

سورة التحريم آية 12

 

..اللباس والزينة والاحتشام في الملبس ..

اللباس والزينة والاحتشام في الملبس ..قال تعالى لرسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم ).

((وَقُل لَلِمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارَهِنُض وَيَحْفَظْنَ فُرُجَهُنٌَ وَلايُبْدِينَ زِنَتُهُنٌَ إلآ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلَضْرِبْهنَ بِخُمُرِهِنٌَ عَلى جُيُوبِهِنٌَ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتُهُنٌَ إلٌَا لِبُعولتِهِنٌَ ))

سورة النور 31

وقال تعالى :

((يَآأَيٌُهَا الٌَنَبِيٌُ قُل لأَزْواجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسآءِ الْمؤمِنِينَ يُدْنيِنَ عَلَيْهِنٌَ مِن جَلابيبِهِنٌَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤذَيِنَ وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيما ))

سورة الاحزاب 59

والجلابيب جمع جلباب والمقصود به الثوب الذي يستر جميع بدن المرأة .

 

-الوفاء للزوج

((وَاذْكُرْعَبْدَنآ أَيُوبَ إذْ نَادى رَبٌَهُ أَنٌيِ مَسٌَنيَ الُشَُيطانُ بِنُصَبٍ وَعَذَابٍ (41)ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلْ بارِدُُ وَشَرابُُ(42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مٌَعَهُمْ رَحْمَةً مِنٌَا وَذِكْرَى لأُوْلىِ الألْبَابِ (43)))

سورة ص الايات من 41/43

وكما عرض القرآن الكريم مثالا لبعض ازراج رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أفشوا نسائه سره صلى الله عليه وسلم قال تعالى :

((وَإِذْ أَسَرٌَ النٌَبيٌُ إِلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثَاً فَلَمٌَا نَبٌَأتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيهِ عَرٌَفَ بَعْضَهُ ,وَأَعْرَضَ عَن بَعِض فَلَمَا نَبًٌأَهَا بِهِ قالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَال نَبٌَأَنَي الْعَلِيمُ الخَبِيرُ ))

سورة التحريم آية 3 

وقد دفعت هذه الحادثة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم الى هجرة نسائه بالاضافة الى تمهيد الله عزل وجل لهن بالطلاق .قال تعالى :

((عَسَى رَبٌُهُ إِن طَلٌَقَكُنٌَ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاٍ خَيْراً مِنكُنٌَ مُسْلِماتٍ مٌُؤمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تائِبَاتٍ عَابِداتٍ سَائِحاتٍ ثَيباتٍ وَأَبْكَاراً ))

سورة التحريم آية 5 

وذكر القرآن الكريم مثالا لخيانة المرأة وإنعدام الوفاء للزوج ,وقال تعالى :

((ضَرَبَ اللهُ مَثَلا للٌَذِينَ كَفَروا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتا تَحْتَ عَبْدَيْن مِنْ عِبَادِنا صَالِحِينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئا وَقِيلَ ادْخُلا النَُار مَعَ الدٌاخِلِينَ ))

التحريم آيه 10 

 

.وتكون على عدة أشكال مثل:

 -الطاعة -/حفظ الأسرة -/الصبر عند وقوع الزوج بمصيبة في ماله أو بدنه

-/الحداد عليه عند الموت ممثلا بالعدة الزوجية وهي أربعة أشهر وعشرة أيام لغير الحامل ..

 

-الغيرة في حدود..

الغيرة نزعة فطرية في النفس البشرية وهي أشد ما تكون عند المرأة ولا تكاد تخلوا امرأة من هذه الصفة وتعتبر من مظاهر الأنانية وحب الذات .
والغيرة تكون على درجات وهي في بعض الأحيان تؤدي بالمرأة إلى التهور والوقوع بالخطأ كما حدث مع بعض نساء الرسول (صلى الله عليه وعلى أل بيته وسلم )حيث أدت بهن الغيرة الى إفشاء سره (صلى الله عليه وسلم )

وقال تعالى :

((وَإِذْ أَسَرٌَ النٌبِيٌُ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاٍ فَلَمٌا نَبٌَأتْ بِهِ وَظْهَرَهُ الله عَلَيهِ عَرٌَفَ بَعْضَهُ وَأْعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمٌَا نَبٌَأهَا بِهِ قَالَتْ مَن أَنْبَأَكَ هَذا قَالَ نَبٌأَنِيَ الْعَلِيمُ الخَبيرُ ))

التحريم آية 3 

 

الحديث الصادق الواضح ..

التحدث بصدق ووضوح ..قال تعالى :

((وَقُلْنٌَ قَوْلا مَعْرُوفا.)) الآية وهو الحديث الواضح في أمور معروفة غير منكرة 

وقال تعالى :

((يٌَاأيٌها الٌَذِينَ ءَامَنُوا اْتٌَقُوا الله وَكَُونُوا مَعَ الٌَصادِقين )

سورة التوبة 119 

 
 الجدية بالقول والتخاطب

الجدية في التخاطب ..قال الله تعالى :
((فَلا تَخْضَعْنٌَ بِالْقْولِ فَيَطْمَعَ الْذي فَي قَلْبِهِ مَرَضُُ وَقُلْنَ قَوْلاٍ مٌَعْرُوفٍا ))

سورة الأحزاب آية 32 …. 
والخضوع بالقول هو ترقيق الصوت واللين في القول مما يثير مواطن الضعف في قلوب الرجال فيحرك شهواتهم وغرائزهم ويطمعهم في المرأة .


 حفظ اللسان .

وان حفظ اللسان فضيلة جليلة الشأن ,فالمرأة التي ترزق لسانا طيبا يوسع الله عليها الفضل والتوفيق .
والمرأة المؤمنة هي التي تحاسب نفسها عن كل كلمة تخرج من فمها .امتثالا لقوله تعالى .((مٌَا يَلْفُظُ مِن قَولٍ إلاٌ لَدَيْهِ رَقِيِبُُ عَنِيدُُ ))سورة ق آية 81
 


 التفاخر بالنسب .

ولقد ضرب القرآن الكريم في هذا المجال مثلا لزينب بنت جحش رضي الله عنها التي أراد الرسول صلى الله عليه وسلم وآله تزويجها  من زيد بن حارثة فامتنعت لان نسبها من قريش .ولأن زيد كان بالأمس عبدا .إلى أن أنزل الله قوله تعالى .:

((وَمَا كَانَ لِمُؤمِنً وَلا مُؤمِنَةٍ إذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراٍ أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخَيَرَةُ مِنْ أَمرِهِمُ وَمَن يَعصِ الله َ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلٌَ ضَلالا مُبيناٍ ))سورة الأحزاب .آية 36

فرضت به زوجا ومضت الأيام على هذا الزواج وزيد لا يستطيع معها الصبر فيذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

يشكو منها غلظة القول وعصيان الأمر وأذى اللسان وتكبر بالشرف والنسب ورسول الله صلى الله وآله وسلم يقول له :

((أَمسكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَتٌَقِ اللهَ ))الأحزاب 36   

 لكن لا يمكن لحياة زوجية أن تستمر والحال كذلك فلابد من الطلاق .فكان الامر وقد حدث وتفارق الاثنان ..


الالتزام بالفرائض والطاعات

إقامة الشعائر الدينية 


لقد أمر القرآن الكريم المرأة المسلمة بعبادة الله تعالى وحده لا شريك له في مواطن عديدة منها قوله تعالى :

((وَاْلٌمُؤْمِنُونَ وَالْمؤمِنَاتُ بَعْضَهُمْ أَوْلِيآءُ بَعْضٍ يَأمُوُرُنَ بِالَمْروفِ وَيَنْهِونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَلاةَ وَيُؤْتُونَ الزٌَكاةَ وَيُطِيعُونُنَ اللهَ وَرَسُولهُ أُوْلَئِكَ سَيٌَرحَمُهُمُْ اللهُ إنٌََ اللهَ عَزيِزُُ حَكِيمُُ ))سورة التوبة 71 

 

الوفاء والإخلاص لله وللزوج

فتلك هي بحقٍّ المرأة التي تَعرِف أولويَّاتها، وتقوم بواجِبَاتها الشرعيَّة في أناقة رُوحيَّة رائعة، تتعبَّد لله – تعالى – وهي تعلم أنَّه إذا رَضِيَ عنها طابَ لها كلُّ شيءٍ في الأرض؛ في حِرصها على الصلاة وطريقة تعبُّدها فيها، فهي امرأةً عظيمة،تؤدى الفرائض والنوافل وتضع ربها أمام عينها تخافه وتخشاه

فهي المرأة المُثِيرة للرجل التي يجد فيها زوجُها ليلةَ الزِّفاف وبعد سنين من الزِّفاف المشاعر الدافِئة، والقلب المُترَع بالأشواق وحنين الحب، يجد ذلك في كلِّ لحظةٍ يحتاج إليها، ويَراها كلها مجتمعةً في صورة أنثى تخطو في البيت كأنها ملكة قلب أو حنين مشاعر,والإثارة هنا بمعنى الاشتياق الدائم للمرأة من قبل الرجل لما فيها من معان الوفاء والإخلاص والمحبة وحواء تسعى دائما بغريزتها أن تكون دائما ملفته لنظر الرجل إليها .

وهى المرأة القادِرة على إدارة شؤون بيتِها، وتلبية حاجات زوجِها، هي تلك المرأة التي تجد بيتَها كعطر منثور وأفضل ما يكون نظافةً وريحًا، وحركة ونشاطًا، وكلُّ ذلك ممزوجٌ بكلمة “حب” ودفء مشاعر وروح قلب.

و هي التي تُشارِك زوجَها همَّه ورسالته ومشروعه في الحياة، وتجهد لإسعاد زوجها،وهي التي تجد في زحمة وقتها وقتًا للقراءة والاطِّلاع، فتنمي عقلَها لتحسن معاملة زوجها وتعلم أبنائها وتدرك ما يدور حولها من أحداث وتستطيع مشاركة الرأي مع زوجها في نقاش أو حديث

وهى التي تصبر على ضيق العيش وتقف بجوار زوجها في المحن والشدائد ولا تتركه في محنته وتصبح هي زوج وأم في محنة زوجها وتحسن تربية أبنائها على الفضيلة والآداب العامة ولا تنشر سرها وحياتها خارج بيتها فهي خزانة أسرار وحافظة لبيتها وزوجها وتحيط بجناحيها على أسرتها لتسير في بر الأمان وطريق مفروش بالورود وان كان به أشواك وان كانت كذلك فهي إن شاء الله من المؤمنات وقد ترى ربها يوم ألقيامه لقوله تعالى :

 (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ {  

القيامة:22-23

وأخيرا أين أنت يا أختاه من ذلك ؟

 

والحمد لله رب العالمين

 حسن رزق