فى البيت لوحدى

فى البيت لوحدى

 

نتيجة بحث الصور عن صور فى البيت لوحدى

 

حضرت نقاش بين زوجات الابناء وكان النقاش يدور عن خروج الازواج من البيت والسهر مع الاصدقاء لوقت متأخر من الليل وان هناك مشاكل بين الزوج والزوجة بسبب هذه العادة السيئة والمستمرة مع الزوج من قبل الزواج ولم تتغير بعد الزواج وبالبحث فى المشكلة والإطلاع على العديد من المقالات والموضوعات فى ذلك وجدت ان عدد كبير من الرجال إذا لم يكن جميعهم يكونوا معتادين على قضاء معظم اوقاتهم مع الأصدقاء قبل الزواج وبعد الزواج تنتقل هذه العادة معهم فلا يمكنهم الاستغناء عن أصدقائهم وهنا تقع الزوجة في حيرة كيف تتصرف في شدة تعلق زوجها بأصدقائه وقضاءه لمعظم الوقت معهم بدلا من أن يستثمر وقت فراغه في ان يبقى معها ولو لبعض الوقت ولكن يبقى السؤال عن اسباب عدم تغير الزوج لعاداته قبل الزواج وبعده وهل الاصدقاء لهم اولوية خاصة عن الزوجة ام هناك اسباب اخرى للحديث عنها ؟ نتابع

 

أسباب تعلق الزوج بأصحابه

 

* انعدام الراحة ألمنزلية ونقصد بالراحة المنزلية هى عدم وجود جو طبيعى للراحة فمثلا بعد عودة الزوج من عمله وبعد تناول الغداء ويريد ان يستريح لبعض الوقت وبعد دخول غرفة النوم نجد الابناء يمرحون ويلعبون بصوت عال ويطرقون الابواب او نجد الام تتعامل مع الابناء بصوت عال ومزعج او نجد من الجيران من يطرق الباب وتريد التحدث مع الزوجة فى اوقات لا تتناسب مع الزيارات اليومية او ان تقوم الزوجة بتنظيف البيت واستكمال اعمالها المنزلية فى وقت راحة الزوج او طلبات الزوجة من الاشياء والمصروفات فى اوقات غير مناسبة او الشكوى من الابناء الواد عمل والبنت عملت ووووو وأمور كثيرة تجعل الزوج لا ينال راحته الجسدية والنفسية كما يجب ومن هنا او شئ يفكر فيه الخروج من المنزل اما عند والدته او عند اصدقائه فيصبح البيت بدلا من كونه للراحة اصبح مصدر ازعاج وتوتر فيفضل الرجل ان يقضى وقته خارج المنزل ومع أصدقائه او عند اهله.

* علاقة الزوج بأصحابه قبل الزواج هى علاقة غالبا ما تكون قد مر عليها سنوات وسنوات فهى علاقة قديمة ومستمرة وأصبح من الصعب ترك تلك العلاقة او بمعنى اخر تغير هذه العلاقة يحتاج الى قدرة وقرا خاص من الرجل ذاته دون تدخل من زوجته فتدخل الزوجة وطلبها من الزوج قطع علاقته بأصدقائه غالبا ما ياتى بالرفض والعناد وليس من حق الزوجة ان تطلب من زوجها قطع العلاقة بينه وبين اصدقائه ولكن على الرجل ان يعيد اسلوب حياته وانه اصبح من الى من حياة الفراغ والعزوبية الى حياة الاستقرار والمسئولية ليس عن نفسه فقط بل عن زوجة وأبناء وأسرة كاملة لها حقوق وواجبات وان هذه الحقوق والواجبات تحتاج الى تضحيات وبذل المزيد من العطاء لتوفير الراحة والأمان لهذه الاسرة الوليدة وعلى الاسرة الزوجة والأبناء مراعاة ظروف الزوج وتوفير الجو المناسب لراحته واختيار الوقت المناسب للحديث والطلبات والاحتياجات علاوة على للزوجة دور كبير فى وجود علاقات اسرية واجتماعية بين زوجها وأقاربه من جهة وبين اهلها وأقاربها من جهة اخرى لتصبح الزيارات الاسرية والاجتماعية لها دور كبير فى ترابط الاسرة واتحادها .

* من جهة اخرى ومن خلال الخبرات السابقة والدراسات التربوية والنفسية والاجتماعية وجد ان الرجال نوعان

نوع يميل الى الاخرين وينغمس فيهم ولا يستطيع الخروج منهم وهذا النوع غالبا ما يكون ضعيف الشخصية ويستطيع الاخرون السيطرة عليه بسهوله علاوة على انه فى الغالب يكون ذو مستوى ثقافى واجتماعى ضعيف فهو لا يفكر إلا فى نفسه وملذاته ورغباته وميوله الشخصية وهو منقاد للآخرين وغير قائد لنفسه لدرجة انه اذا فكر فى الزواج فالزواج  بالنسبة له هو قضاء نزوة ورغبه فى علاقة شرعية وعندما يمتلك ويقضى هذه النزوة بالزواج فتصبح زوجته كمالة عدد ما يقال لأنه يدرك انه مهما خرج من البيت سيجد زوجته ويفعل ما يريد دون مراعاة لظروفها ونفسيتها ورغبتها هى الاخرى فى امتلاك زوج بجانبها وان لها رغبات ونزوات كما له فكتفكيره القصير عبارة عن توفير المأكل والملبس والسكن فقط وعندما تحدث مشكلة بينه وبين زوجته يقول لها انت ناقصك ايه الاكل والشرب والمصاريف معك فتقول له ناقصنى زوج يشعر بى ويقدرنى ويكون بجانبى عندما اريده فيكون الرد انا كده دون تفكير ولا اهتمام ومن هنا يكون بداية الفتور العائلى بين الازواج بسبب هذه النوعية من الرجال الغير متحملين للمسئوولية والغير مدركين لمعنى الزواج والأسرة والبيت وأمور كثيرة تتغير للإنسان بعد الزواج

اما النوع الثانى من الرجال  فهو انسان له شخصيته ويحسن اختيار الصديق المناسب له وله القرار الخاص به فهو يؤثر فى الاخرين ولايتاثر بهم إلا قليلا وهو قادر على التغيير ويتكيف مع كل ماهو جديد علاوة على انه فى الغالب يكون على قدر جيد من الثقافة والتعلم وإدراك معنى المسئولية ويعتمد على نفسه فى حياته وعندما يفكر فى الزواج فهو يدرك انه سوف يتحمل مسؤولية جديدة وحياة جديدة ونظام اجتماعى جديد فيجتهد فى تكوين نفسه لتأثيث بيت الزوجية وعندما يختار زوجته يختارها بعناية دون تسرع وقد يكون له شروط خاصة فى الزوجة وهذا النوع فى الغالب يكون قليل الصداقة مع الاخرين لأنه جاد ووقته غير متاح للآخرين ولا يجلس على المقاهى وليس له سهرات خاصة وملتزم بالحضور مبكرا الى البيت وهو شاب وملتزم بعمله وله سمعه طيبة وليس بصاحب كيف فحياته التزام بين عمل وقضاء وقت فراغه بحدود مع بعض الاصدقاء اللذين يتوافقون معه فى الخصال والصفات وله نظام خاص فى حياته ومواظب على اداء التكاليف وملتزم بدينه وسلوكياته طيبة ويرفض بشدة ظهور حرماته على الاخرين لدرجة انه لو جاءه صديق يرحب به فى وقت قصير او يذهب به الى مكان لقضاء بعض الوقت ويعود مسرعا لبيته وأسرته لا لشئ إلا لالتزامه ببيته ولمعرفته واجباته تجاه الاخرين وهى زوجته وأبنائه .

 

* وهناك نقطة خطيرة جدا نراها فى كثير من الزوجات فى تعاملهن مع الازواج من حيث كثرة النقاش والمشاجرات مع الزوج فيكون الحل للزوج الخروج من المنزل لقضاء اكبر وقت ممكن والعودة بعد ان تنام الزوجة

* اهمال الزوجة فى نفسها من حيث الملبس والزينة وعدم لفت نظر الزوج لها تجعل الزوج لا يراها كما يجب ولا يهتم بها بل قد يقارن بينها وبين ما يراه خارج المنزل فى عمله او فى الشارع او حتى فى المجلات والصور ووسائل الاعلام ويقول لها هى دى الحريم بما يراه من منظر خارجى زينه الشيطان له ولكن هذا له مدلول على الرجل يحب دائما ان يرى زوجته فى احسن صورة من حسن الملبس والإثارة والإغراء وقد تقول الزوجة ان التزين يكلف الاسرة نقودا وأموالا فا اقول لها هذا غير صحيح فالزوجة تمتلك الكثير من الافكار والقدرات فالنظافة الشخصية والملابس الجميلة هى زينة العطور المميزة والتى يحبها الرجل هى زينة الاكل والطعام المميز زينه لها واثبات قدراتها الخاصة حديثها الرقيق وبلا صوت عال ومزعج زينة شعرها وتصفيفه بطرق مختلفة زينة لها ملابسها الداخلية وتنوعها زينة لزوجها توفير الراحة وعمل ما يحبه الزوج وإطاعة الكلام وحسن المعاملة زينة لها فمعنى الزينة كبير وله طرق متعددة وليس فقط مكياج واحمر شفايف او الوان صناعية تزول مع اول لقاء ولها تأثير ضار على البشرة. والمرأة الجيدة هى التى تستطيع ان يجلس معها زوجها الوقت الاكبر فى المنزل والاهم ان يمر الوقت بلا ملل ولا مشاكل بل مشاركات وعلاقات وحديث عن حياتهم ومستقبلهم .

* عدم التفاهم مع ألزوجة حيث ان بعض الزوجات لا يمكنهن فهم طبيعة الزوج وفهم ما الذي يريده الزوج وما الذي لا يريده وهنا اقول ان عدم التوافق الفكرى والعقلى والثقافى بين الزوج وزوجته من اهم اسباب المشاكل الاسرية فى حياتنا الاجتماعية فزوج مثقف وزوجة غير مثقفة ينعدم الحوار بينهما وزوج مطلع على الاحداث الجارية وزوجة لا تهتم إلا بالمطبخ والأولاد ولا تعرف شيئا عن عالمها الخارجى فمع من يتحدث الزوج ويخرج ما به من طاقة ثقافية وزوجة لا تهتم بكتب ومكتبة الزوج ولا اطلاعه على شبكة المعلومات الدولية او يكتب مقالا او موضوعا ولا توفر له الهدوء والراحة فى بيته وزوجة لا تهتم بملابس زوجها بل لا تعرف ماذا ارتدى عن خروجه صباحا او زوجة تتدخل فى حديث زوجها مع اصدقائه وتتدخل فى اوقات غير مناسبة بل تشك فى كثير من اموره الخاصة ومن هنا اقول ان عدم فهم الزوجة لزوجها فهي قد ترتكب بعض الأخطاء التى تجعل الرجل يمقت المنزل ولا يحب ان يبقى به طويلا معها ولذلك نجده يفر من المنزل الى الأصدقاء حيث تبادل المعلومات والآراء والنقاش الجاد فى امور كثيرة واسترجاع الذكريات والمواقف الحياتية لهم بل كثيرا ما نجد حلول لمشاكل عائلية تحدث للأصدقاء وكل يدلى برأيه وقد يعود الرجل الى بيته ويحمل حلا لمشكلته مع زوجته نتيجة للنقاش بينه وبين اصدقائه ونتيجة لتبادل الخبرات بينهم فى مشاكلهم وحياتهم الخاصة وهى تمثل عامل مشترك بينهم .

والحديث طويل ولكن اقول ان كثيرا من المشاكل العائلية والأسرية نستطيع حلها بأنفسنا عن طريق الحوار والمنطق والاحترام المتبادل بيننا واستخدام العقل فى حل المشاكل كما علمنا ديننا الحنيف لقوله تعالى :

( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128)

[سورة النحل : 125: 128]

(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمه)

(الروم21

(

عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة)(الممتحنة7

(

لو أنفقت مافي الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم)(الانفال63

(

وألقيت عليك محبه مني) طه39

 

( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم( 31 ) قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين( 32 ) ( ال عمران


(وإنه لحب الخير لشد يد )العاديات 8


وسورة الرحمن كاملة

 

وفاتحة الكتاب

 

وقراءة عشر ايات من اول سورة البقرة وأخرها

 

امور كثيرة توجد المحبة بيننا ولكن طغت علينا الايام ونسينا الكثير من واجبنا نحو انفسنا فلنعود ونلزم وسنجد الكثير من مشاكلنا قد حلت.

==============

حسن عبد المقصود على