النفاق الاجتماعي

النفاق الاجتماعي

نتيجة بحث الصور عن صور صاحب الوجهين

الخداع والمراوغة والكذب والغدر من صفات النفاق الاجتماعي وتلك الصفات السيئة هي من صور النفاق الاجتماعي الشائع في زماننا التلون في العلاقات وعدم الوضوح في المواقف والمبادئ والأحاديث لغرض الإفساد أو الانتفاع الشخصي.

ومن يحسن هذا النفاق الاجتماعي يسمى بذو الوجهين فيكون مع قوم على صفة ومع غيرهم على صفة أخرى فإذا عاشر أهل الصلاح أظهر لهم الصلاح والتقوى والوقوف عند حدود الله وإذا عاشر الفساق أظهر لهم الفجور والفواحش وتباهى بالسيئات يستميل كل قوم بما يحبون لينال عندهم حظوة خلافا للمؤمن الثابت على صفة واحدة.

وذو الوجهين ليس له شخصية ثابتة وليس له مبادئ أو قيم مهزوم من الداخل نشأ على الكذب والخداع والمراوغة كاذب اللهجة متأرجح يتمايل على حسب المصالح تافه ووضيع وإن تزين واكتسى بالعباءة محتقر في نظر الرجال أمره مكشوف عند أهل الفراسة والعقل وإن تخفى وراء الأقنعة المزيفة وسيفضحه الله يوم القيامة في أعظم مشهد.


وذو الوجهين من أهل الخيانة لا يولى ولاية ولا يؤتمن في مسؤولية لأنه لا يقيم العدل والأمانة مع الآخرين ولذلك ورد في الأدب المفرد للبخاري قوله صلى الله عليه وسلم:

(لاينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا)

قال الله تعالى في شأن المنافقين :

” مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ” 

النساء: 143.

قال الله تعالى :

(يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ)

النساء 108

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(يجئ يوم القيامة ذو الوجهين دالعاً لسانه في قفاه وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده ثم يقال هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين يعرف بذلك يوم القيامة )

 
وقال صلى الله عليه وسلم:

(من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار)

من هو ذو الوجهين وذو اللسانين؟

 ـ وذو الوجهين وذو اللسانين هو صاحب العلاقة بين عدوين يتكلم مع كل واحد منهما بلسان يوافقه وهذا هو عين النفاق.

 ـ ذو اللسانين هو صاحب الكلمات المتضادة والمتناقضة والذي يتحدث بأحاديث من أجل تحصيل المنفعة الدنيوية ومن دون ضرورة لذلك ، مثلا يعترف بشيء ثم ينكره بعد ذلك ، أو يشهد على شيء ثم يظهر خلافه بعد ذلك ، أو يمدح أحدا حال حضوره ولكنه عند غيابه يطعن به.

 ـ ومن يلتقي بكل واحد من هذين المتخاصمين ويمدحه ويفضله على صاحبه، فهذا أيضا ذو لسانين.

 ـ إذا كان بين شخصين عداوة وكل يتناول صاحبه في حال غيابه بكلام شديد، فمن ينقل كلام كل واحد إلى الآخر هو شخص ذو لسانين ، وهذا العمل أسوأ من النميمة، إذ أن النميمة هي نقل كلام الشخص لمن يعود عليه ذلك الكلام، أما إذا نقل كلام الطرف الآخر فانه يصبح ذا لسانين.

 ـ من يمد كلا هذين المتخاصمين بالعون والمساعدة على الآخر، فهذا أيضا ذو لسانين.

والخلاصة

وذو الوجهين مريض في قلبه , لا يجد للصدق مذاقاً , ولا يعرف للحق طريقاً 
وهو يُجيد القفز والتجاوز ويسعى لأخذ حقوق الآخرين بكل الطرق المتاحة له  القفز فوق الأبواب , والتجاوز عبر النوافذ ؛ فهو لا يأتي البيوت من أبوابها , وإنما يدخل من الشقوق أو يتسلق الجُدر .

أنه صاحب نميمة وغيبة

أنه شر الناس في الدنيا

نفسه صغيرة وعقله ضيق فهو صغيرٌ , مهما كَبرَ اسمه , ومهما عَظُمَ رَسمُه , ومهما زاد حجمه ومهما كان مركزه.

وهو ممارس للنفاق ألقولي والعملي

مخرب لا يفعل إلا كل ما هو ضار بالآخرين ولا يرى إلا نفسه ومن معه من شاكلته.

ويزداد فى فجره وجبروته اذا تولى سلطة ويستخف بعقول الآخرين ويكذب عليهم لتحقيق أغراضه وأهدافه المغرضة .

ولكن الله يمهل ولا يهمل

ونذكر بقول الله عز وجل فى ذلك فى سورة البقرة  

(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ)

سورة البقرة – ١٤

والحمد لله رب العالمين

========

حسن رزق