تاملات فى نظرية التعلم الاجتماعي وتأثيرها في التعليم

تاملات فى نظرية التعلم الاجتماعي

وتأثيرها في التعليم

=========

نتيجة بحث الصور عن صور التعلم الاجتماعى 

التطور التعليمى مستمرا طالما الحياة مستمرة وباقية ولكن مع مرور الزمن واختلاف الكثير من المعارف فكان لا بدّ للتعليم أن يسلك طريقاً مماثلاً ليواكب الوجه الجديد للحياة ويكون قادراً على الإيفاء بمتطلباتها. فأنتج القائمون على العملية التعليمية والمهتمون بها عدة نظريات وأبحاث وطرائق تحاول الوصول إلى الغاية المنشودة.

ومن هذه التطورات ظهور نظريات متعددة للتعلم ومن هذه النظريات  نظرية التعلم الاجتماعى  فهى واحدة من هذه الجهود التي حاولت أن تطور التعلم والتعليم، ولقد تميزت هذه النظرية بشموليتها، ودراستها لمختلف نواحي التعلم، فلقد حاولت النظرية أن تلمّ بمختلف نظريات التعلم السابقة، وتستفيد منها، مشكلةً إياها في الإطار الأهم في العملية التربوية التعليمية، وهو الإطار الاجتماعي، الذي يمثل المدخل الاساسى للتعليم .

ويعد التقليد والمحاكاة سمة طبيعية لدى الإنسان سواء كان طفلاً أو راشداً، كون الإنسان في عملية تعلم مستمر، وتعتمد النظرية على التعلم بالملاحظة- فنجد أن نظرية التعلم الاجتماعي وضع لها أسسا نفسية معرفية تفيد المربي، والوالدين في معرفة الطريقة التي يتم بها التعلم بالملاحظة و العمليات العقلية التي يحتاجها الشخص ليحدث عنده هذه النوع من التعلم الذي يختصر على المتعلم أو المربي الكثير من الجهد والوقت لاكتساب المعارف والمهارات.

مفهوم نظرية التعلم الاجتماعي

=====

التعلم لايتم الا فى محيط اجتماعى  عن طريق الملاحظة والتقليد من الاخرين فالإنسان ككائن اجتماعي، يتأثر باتجاهات الآخرين ومشاعرهم وتصرفاتهم وسلوكاتهم، أي أن باستطاعته التعلم منهم عن طريق ملاحظة استجاباتهم وتقليدها.ونظرية التعلم بالملاحظة او التقليد هي من النظريات التوفيقية لأنها حلقة وصل بين النظريات السلوكية و النظريات المعرفية .

طرق التعلم الاجتماعي

التعلم بالملاحظة يتضمن أربع آليات رئيسية، و هي:

اولا: العمليات المعرفية

التعلم بالملاحظة يحدث عندما يقوم الشخص الملاحظ بتسجيل استجابات النموذج و تخزينها على نحو رمزي ثم يقوم باستخدامها كقرائن عندما يريد أداء هذه الاستجابات على نحو ظاهري، و هذا يشير إلى التأكيد على بعض العمليات المعرفية في تفسير عملية التعلم.

 

ثانيا: التفاعلية التبادلية

السلوك الإنساني يحدث داخل تفاعلية تبادلية ثلاثية هي: السلوك و المتغيرات البيئية و العوامل الشخصية؛ و تتضح التفاعلية في أحد مصطلحات باندورا و هو الكفاية الذاتية (هي توقعات الفرد واعتقاده حول كفاءته الشخصية في مجال معين)

ثالثا: عمليات التنظيم الذاتي

تنظيم الفرد للانماط السلوكية في ضوء النتائج المتوقعة منها، فتوقع النتائج المترتبة يحدد إمكانية تعلم السلوك من عدمه.

رابعا: العمليات الإبدالية

يمكن للفرد اكتساب الخبرة بطريقة  غير مباشر من خلال ملاحظة الآخرين، و يعني ذلك إمكانية تأثر سلوك الفرد (الملاحظ) بالثواب و العقاب على نحو بديلي (غير مباشر) حيث يتخيل المتعلم نفسه مكان النموذج، مثل : تعلم الخوف من الحشرات و الحيوانات، فليس ضرورياً أن يتعرض الفرد للقرص من الحشرة حتى يعرف خطورتها على الانسان.

 

مصادر التعلم الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي

من الامور المستحدثة فى حياتنا الاجتماعية مثل الفيس بوك وتويتر وجوجل بلس وانستجرام من تبادل للاراء او الافكار او المشاركات والمناسبات الاجتماعية والتواصل الفكرى لفئة معينة من العمر فهى تضم العديد من المتابعين من مختلف دول العالم وهذا بدوره ساهم في اكتساب المتابعين للكثير من السلوكيات والمعارف التي لم تكن شائعة في بيئاتهم المحلية . 

ب- التفاعل المباشر مع الأشخاص في الحياة الواقعية

يمكن أن يتعلم الفرد العديد من الخبرات والأنماط السلوكية من خلال التفاعل اليومي المباشر عن طريق ملاحظة نماذج حية في البيئة التى يعيش فيها ومن اللذين يتعامل معهم فالتعلم بالملاحظة والمحاكاة يعنى عملية التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، وقد يكون هذا التفاعل مباشراً أو غير مباشر،

ج- التفاعل غير المباشر

ويتمثل في وسائل الإعلام المختلفة كالتلفزيون والراديو

ويمكن من خلال هذه الوسائل تعلم الكثير من الأنماط السلوكية،سواء بالسلب او الايجاب فهى أدوات إعلامية مؤثرة في السلوك بشكل كبير وخصوصا للاطفال.

د- مصادر أخرى غير مباشرة

من هذه المصادر: مثل القصص والروايات الأدبية والدينية، وكذلك من خلال تمثل الشخصيات الأسطورية والتاريخيةوغالبا يكون لها تاثير على نمط السلوك لدى المتابعين لها .

==========

اما عن مراحل التعلم الاجتماعى

حديثنا المقبل ان شاء الله تعالى

========

حسن رزق