الغيرة القاتلة

الغيرة القاتلة

======

نتيجة بحث الصور عن صور الغيرة الزوجية


لكل منا غيره على من يحبه أو يمتلكه أو من

يريده لنفسه دون الآخرين فالغيرة في حد

ذاتها شئ محمود وتدل على الحب الشديد

للمحبوب ولكن عندما تزيد الغيرة عن حدها

وتصبح غيرة عمياء أو قاتلة فهي من أهم

أسباب هدم الحياة الزوجية فالعلاقة الزوجية

من المفروض أن تبنى على أساس الثقة

والتفاهم بين الزوجين، لكن عندما تدخل

الغيرة في الزواج قد تكون إما طبيعية وهي

تدل على الحب أو تكون مفرطة فتقلب

العلاقة الزوجية رأسا على عقب وتحول

الحياة الزوجية إلى مأساة.

فالغيرة المرضية هي مرض نفسي يشعر

فيه الحبيب أن المحبوب امتداد له وملك له

وغالبا ما تكون الغيرة في بداية الحياة

الزوجية أكثر اشتعالا مقارنة بها في سن

النضوج، ويعاني العديد من الأزواج جراء

الغيرة المرضية التي أصبحت تطاردهم في

حياتهم اليومية وقلبت زواجهم السعيد إلى

نكد ومشاجرات تؤدي إلى إنهاء العلاقة

الزوجية،

وقد يتحول الإفراط في الغيرة إلى شكوك

وأوهام تلازم الزوجين فالمرأة عندما تفقد

ثقتها بزوجها وتشعر أنه زير نساء ستراود

في تفكيرها أوهام بأنها ستفقد زوجها أو أنه

يريد الزواج عليها، فتزداد غيرتها يوما بعد يوم

إلى أن تصبح الغيرة مرضا نفسيا لا تستطيع

التخلص منه، وغيرة الزوج الزائدة عن الحد

تجعله يفتش في أغراض زوجته لعله يجد

شيئا يثبت شكه فيها فصار يشك في كل

حركة ولفظ وتصرف من زوجته دون مراعاة

لشعورها،

 

عوامل الغيرة القاتلة

وهناك عوامل عديدة تؤدي إلى ظهور الغيرة

المرضية في العلاقة الزوجية.وهى :


الشك وانعدام الثقة بين الأزواج وضعف الثقة في النفس

  • وأحيانا كثيرة إحساس كل طرف سواء الزوج او الزوجة بما ينقصه او بما فيه من عيوب فيعتقد أن الطرف الآخر يعوض هذا النقص او العيب من الخارج مما يزيد من غيرته وناره الملتهبة تجاه الزوج او الزوجة .

  • وهناك عامل هام من أسباب هذه الغيرة وهى إهمال الزوج للزوجة او العكس وعدم إحساسها بالحب من جهة زوجها فتسعى الزوجة إلى أساليب وأفعال تجعل الزوج يشك في تصرفاتها فتتحرك العواطف النائمة والغيرة المكبوتة لدى الزوج لإحساسه انه غير مرغوب فيه من زوجته ويبدأ الشعور لديه يتحرك من بؤرة الشعور إلى هامش الشعور بمعنى إنها بأفعالها الغير طبيعية جعلت من الزوج إنسان آخر يشعر بقيمته كرجل وخوفا على سمعته وعرضه فتبدأ نار الغيرة تشتعل بل المشاكل تكثر يوما بعد يوم .

  • وأحيانا يكون جمال الزوجة سببا من أسباب الغيرة القاتلة للزوج ما يجعله يخشى عليها من كل شيء، فيكثر من الأوامر والممنوعات حتى وإن كان متأكدا من وفائها وحبها.

  • وهناك سبب آخر فقد يكون احد الزوجين له علاقات أخرى غير شرعية فعندما يجد تغير في سلوك الطرف الآخر يشك انه يفعل ما يفعله هو وهذا دليل على إحساسه بالظلم للطرف الآخر وانه غير سوى وخائن للطرف الآخر سواء من الزوج أو الزوجة .

  • وشعور الزوج بحب شديد تجاه الزوجة قد يجعله يشعر بالتملك والتسلط وأن الزوجة امتداد لممتلكاته، ويزداد حب التملك كلما زادت الغيرة القاتلة.

  • صغر عمر الزوجة مع تقدم عمر الزوج وعدم وفاء الزوج برغباتها قد تشعره بالنقص وبالتالي الغيرة عليها من اى تحرك لها .

وهنا تقول إحدى الزوجات :

نسيت الكثير من واجبات الزوج وأهملت نفسي بعد الزواج، وأصبحت لا أثق في قدراتي حتى أنني أصبحت أعيش في دوامة من الشكوك والأوهام بأن زوجي قد ينظر إلى فتاة غيري أو قد يتزوج مرة أخرى فراودني الخوف من فقدانه وهذا ما جعلني أغار عليه بشكل خارج عن العادة, وتزداد الشكوك كلما تأخر عن الحضور للبيت او كلما نزل إلى الشارع لشراء احتياجات البيت فيراودني الشيطان انه عند زوجته الثانية لدرجة إنها عندما يعود للبيت تفتح معه محضرا –كنت فين وعند مين وووو —-

 

وهذا زوج يقول :

إن زوجتي تسبب لي الكثير من المشاكل فهي تغار بشكل لا يطاق، فعند تأخري توجه لي العديد من الأسئلة، وتتصل بي في العمل لترى ماذا افعل،ودائما تسال أنت فين ومين معاك  وتسألني إن كنت أرى أي فتاة أمامي، وحتى عند مشاهدتي للتلفزيون ويعرض برنامج به نساء تمنعني من مشاهدته حتى إذا رأتني أبدل ملابس جديدة تغضب وتشك في المكان الذي أنا ذاهب إليه لدرجة إنها دائما تطلب الذهاب معي في اى مكان اذهب إليه .وكثيرا ما أجدها تفتش في الموبايل وتتصنت على حديثي مع كل من يتصل بى في المنزل وأمور أخرى كثيرة تزيد من الضيق للنفس ولا أنكر إن هذا يزيد من كرهي لها يوما بعد يوم .

ومما سبق يمكن القول :أن الغيرة الزائدة عن الحد مرض نفسي ينتج عن شعور أحد الزوجين بعدم الثقة بينهما أو عن شكوك وأوهام تسيطر على تفكيرهما، و المرأة شديدة الغيرة من الزوج، ويكون رد فعلها عدوانيا سلبيا يتمثل في المكائد والدسائس تجاه الزوج، فإذا ظهر من المرأة عدوان نفسي واضح نتيجة الغيرة فذلك ليس وليدا للحظة، ولكنها تراكمات قد تصل إلى إلحاق الأذى البدني به أو بنفسها وبالتالي بأسرتها .وكذلك الزوج وغيرته الزائدة عن الحد تخلق المشاكل والشجار بين الزوجين وقد يصل الأمر في كثير من الأمور إلى الضرب المتكرر للزوجة وظهور المشكلة على السطح ليعرفها الجميع وتدخل الأهل والأقارب والأخطر من ذلك القيل والقال عن  الزوجة وسلوكها والخوض في الأعراض.

 

الفرق بين الغيرة الشائعة

والغيرة المرضية

 

الغيرة الشائعة 

هي انفعالٌ عاطفي مُرَكَّبٌ مِن مشاعر وأفكار سلبية مختلفة؛ مِن الخوف، والقلق، والغضب، والحزن، وتظهر كردة فعلٍ عاطفية عند وجود طرفٍ ثالثٍ مُهددٍ لاستقرار العلاقة، حيث تستند إلى الحقائق القاطعة، والأدلة الدامغة، كرؤية الزوج وهو يُغازل فتاةً حسناء، أو يُضاحكها أو يُراسلها، أو لأنه لا يغض البصر إذا نظر، ومن ثم تقوم هذه الغيرة على الشعور بعدم الأمان العاطفي، وانعدام الثقة في الشريك، وفي الإمكان الحد مِن الغيرة الشائعة إذا أحدث الزوج المثير للغيرة سلوكًا مطمئنًا يُعيد الثقة إلى الزوج الغيور.

 

الغيرة المرَضيَّة  

الغيرة المرضية علاجها صعب وطويل الأمد ، فهي اعتقادٌ غير طبيعي بأنَّ الشريك خائنٌ وغير مخلصٍ ولا تستند إلى أية حقائق أو أدلة، بل تقوم على الظـن والتهمة؛ فهي محضُ أفكارٍ شيطانية غير عقلانية، تدفع بالشخص إلى الشك في مقاصد الزوج عند كل لفتةٍ أو نظرةٍ أو عطفة، فيدفعه الشكُّ إلى التجسُّس على زوجه، والتفتيش والبحث عن أدلة الخيانة، وتوجيه التُّهَم، وسرعة الغضب، والخروج إلى حدِّ الشتم، والأذى النفسي، والضرب والقتْل في أسوأ الأحوال وغالبًا ما تكون الغيرة المرضية متعلقةً بمرضٍ عقلي أو اضطرابٍ نفسي كامنٍ وهو الإحساس الدائم بالنقص وعدم اكتمال الشخصية .

 

العــــلاج والحـــل

  • تحسين العلاقة الزوجية والدعاء بالتوفيق بينهما

  • الحوار بين الزوجين وتقرب كل منهما للآخر

– إعادة ترتيب الأوراق لكل من الزوجين واعتراف الزوج أو الزوجة بأنَّ غيرته أو غيرتها الزائدة عن الحد  مشكلةٌ تستلزم الحل والعلاج ومراجعة الأمور ووضعها في نصابها الحقيقي.

-العلاج النفسي قد يكون له دور فعال بين الزوجين

وهنا أذكركم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غيرة ا م سلمه

عن أم سلمة قالت : لما انقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر فلم تتزوجه فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطبها عليه ، فقالت : أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني امرأة غيرى وأني امرأة مصبية وليس أحد من أوليائي شاهد ، فقال قل لها : أما قولك غيرى فسأدعو الله فتذهب غيرتك ، وأما قولك : إني امرأة مصبية فسلين صبيانك ، وأما قولك : ليس أحد من أوليائي شاهد فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك ، فقالت لابنها عمر : قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فزوجه.

(ابن حجر العسقلاني – المحدث –إسناده صحيح)

فهذا علاج من السنة النبوية لمن عندها غيرة شديدة قد تفسد حياتها

فربما وقع الطلاق وحصل الفراق وندمت بعد فوات الأوان بسبب سوء تصرفها حيث إن كثيرا من الأزواج لا يرضى مثل تلك التصرفات الخاطئة وخاصة انه حين تزوج بأخرى لم بفعل حراما ولم يقترف جرما.

 

وأخيرا آخى اختلى الفاضلة كن من أهل الثقة بالنفس وعدم سوء الظن بالآخرين وتعامل مع الناس بنفس راضية ولا تفتح للشيطان بابا لخراب البيوت ودائما استعذ بالله من الشيطان الرجيم وقراءة القران والصلاة والدعاء لك وللآخرين بالشفاء وحسن الظن .

=======

بسمة امل

basmetaml.com