كراهية العنف في الإسلام

كراهية العنف في الإسلام

نتيجة بحث الصور عن صور كراهية العنف

الدين الاسلامى دين عالمي للعالم اجمع فهو يخاطب الناس كافة، بجميع أعراقهم وأطيافهم، في كل أرجاء الأرض عالج جميع أمورنا الدينية والدنيوية الروحية والمادية دقها وجلها خاصها وعامها سرها وعلنها تميز بخصائص منها: السماحة واليسر ونبذه للعنف. سماحة القوي ويسر المعتدل لا سماحة الخانع الذليل ولا يسر المضيع للدين، فتمثلت سماحة الإسلام في العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق وسائر تشريعاته مع المسلم وغير المسلم، فجاءت تعليمه تتفق وطبيعة الإنسان قال تعالى:

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

البقرة من الآية:286

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا}

الطلاق من الآية:7

{يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}

النساء:28

وقد ربى الإسلام أبناءه على السماحة وحب الخير للناس جميعا ونبذ العنف ما بين المسلم والمسلم ومع غير المسلم ممن لا يحملون الضغينة ويسالمون المسلمين قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد والشكر»،

فمن طبيعة النّفس السمحة أن يكون صاحبها هيّنا ليّنا إذا رأى أذى يلحق أحدا من عباد الله رثى له، وواساه في مصيبته، ودعا الله: أن يغفر ذنبه، ويكشف كربه.

وقال جل شأنه:

﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ

البقرة: 190

قال سبحانه:

﴿ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا

النساء: 148

قال سبحانه:

﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

الأنعام: 151

قال تعالى:

﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ

النحل: 125

قال سبحانه لموسى وهارون عندما بعثهما إلى فرعون:

﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى

طه: 43، 44

قال جل شأنه:

﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا

الفرقان: 63

قال تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

الحجرات: 11

التحذير من العنف

في السنة النبوية

روى الشيخانِ عن عائشة رضي الله عنها: أن يهودَ أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام (أي الموت) عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم، قال: ((مهلًا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش))، قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: (أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم فيَّ)

روى مسلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه)

روى مسلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال(إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه)

روى البخاري عن أبي هريرة: أن أعرابيًّا بال في المسجد، فثار (هاج) إليه الناس ليقعوا به (ليؤذوه بالضرب ونحوه)، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(دعوه، وأريقوا (صُبُّوا) على بوله ذَنُوبًا (الدلو الكبير) من ماءٍ، أو سَجْلًا (الدلو الصغير) من ماءٍ؛ فإنما بُعِثتم ميسِّرين، ولم تبعثوا معسِّرين)

روى الترمذي عن أبي الدرداء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خُلقٍ حسنٍ، وإن الله لَيُبغض الفاحش البذيء))

وأخيرا لابد من نشر الوعي الثقافي والحضاري للتقليل من العنف المجتمعي والأسري وخاصة ضد الفتاة والمرأة فللمجتمع المدني دور هام في حماية العنف ضد الفتاة من خلال أجهزة الإعلام المختلفة والجمعيات الأهلية ورجال الدين وعلماء علم النفس والاجتماع والتربية والأمن العام والعدل فلابد أن يكون لهؤلاء دور فعال في محاربة العنف الأسري بجميع أشكاله .

وكذلك فالمجتمع المدني له دور هام في مواجهة التطرف والإرهاب النفسي وقيامه بدور فعال يتوقف على عدة متغيرات أبرزها قدراته البشرية والمادية والإطار التشريعي الذي يتحرك من خلاله والمنظور الأمني لتعامل الدولة معه ثم طبيعة القيادات والنخب في مؤسسات المجتمع المدني .
و الرهان على دور فاعل للمجتمع المدني يتوقف إلى حد كبير على قدرة مؤسسات المجتمع المدني في الالتحام بالقواعد الشعبية والخروج من إطار النخبوية إلى الجماهير وتبني خطاب سياسي مبسط وآليات ومنهج مختلف حماية للمجتمع من الانفلات والفوضى وضياع الحقوق وتشرد الأسر مما سيكون له الأثر السيئ على التنمية المجتمعية بالدولة .

=======

حسن عبدالمقصود على