الموارد البشرية والفكر الإداري الجديد

الموارد البشرية

والفكر الإداري الجديد

========

لعل أبرز ما أحدثته المتغيرات والتوجهات العالمية وروافدها الإقليمية والمحلية من تأثيرات جذرية في مفاهيم الإدارة الجديدة،

هو ذلك الانشغال التام والعناية الفائقة بالموارد البشرية باعتبارها حجر الأساس والمورد الأهم الذي تعتمد عليه الإدارة في تحقيق أهدافها.

وقد تبلور هذا الاقتناع الكامل بالدور الرئيسي للموارد البشرية في مجموعة الأسس التالية التي يتضمنها هيكل الفكر الإداري الجديد:

–       أن المورد البشري هو بالدرجة الأولى طاقة ذهنية وقدرة فكرية ومصدر للمعلومات والاقتراحات والابتكارات، وعنصر فاعل وقادر على المشاركة الإيجابية بالفكر والرأي.

–       أن الإنسان في منظمة الأعمال يرغب بطبيعته في المشاركة وتحمل المسئولية، ولا يقتنع بمجرد الأداء السلبي لمجموعة من المهام تحددها له الإدارة، بل هو يريد المبادرة والسعي إلى التطوير والإنجاز.

–       أن الإنسان إذا أحسن اختياره وإعداده وتدريبه وإسناد العمل المتوافق مع مهاراته ورغباته، فإنه يكفي بعد ذلك توجيهه عن بعد وبشكل غير مباشر ولا يحتاج إلى التدخل التفصيلي من المشرف أو الرقابة اللصيقة لضمان أداءه لعمله.

       أن الإنسان يزيد عطاؤه وترتفع كفاءته إذا عمل في مجموعة [فريق] من الزملاء يشتركون معاً في تحمل مسؤوليات العمل وتحقيق نتائج محددة.

وقد تكاملت لذلك مفاهيم حديثة في إدارة الموارد البشرية تتناول قضايا استثمار الموارد البشرية من منظور شامل ومتكامل يعكس كل الإسهامات والإضافات الإيجابية لتيارات فكرية متجددة مستمدة من النموذج الفكري الجديد للإدارة المواكب لحركة المتغيرات وظروف عالم العولمة والتنافسية.

ويتلخص المنطق الأساسي لإدارة الموارد البشرية الجديدة في ضرورة احترام الإنسان واستثمار قدراته وطاقاته بتوظيفها في مجالات العمل الأنسب له، واعتباره شريك في العمل وليس مجرد أجير. وفي ذلك فإن مفاهيم إدارة الموارد البشرية الجديدة تختلف جذرياً عن مفاهيم إدارة الأفراد أو إدارة الموارد البشرية التقليدية على النحو التالي:

 

إدارة الموارد البشرية التقليدية

1-اهتمت بالبناء المادي للإنسان وقواه العضلية وقدراته الجسمانية، ومن ثم ركزت على الأداء الآلي للمهام التي يكلف بها دون أن يكون له دور في التفكير واتخاذ القرارات.

2- ركزت على الجوانب المادية في العمل، واهتمت بقضايا الأجور والحوافز المالية، وتحسين البيئة المادية للعمل

3- اتخذت التنمية البشرية في الأساس شكل التدريب المهني الذي يركز على إكساب الفرد مهارات ميكانيكية يستخدمها في أداء العمل دون السعي لتنمية المهارات الفكرية أو استثمارها.

 

إدارة الموارد البشرية الجديدة

 

  • تهتم بعقل الإنسان وقدراته الذهنية وإمكانياته في التفكير والابتكار والمشاركة في حل المشاكل وتحمل المسئوليات.

  • تهتم بمحتوى العمل والبحث عما يشحذ القدرات الذهنية للفرد، ولذا تهتم بالحوافز المعنوية وتمكين الإنسان ومنحه الصلاحيات للمشاركة في تحمل المسئوليات.

  • التنمية البشرية أساساً هي تنمية إبداعية وإطلاق طاقات التفكير والابتكار عند الإنسان، وتنمية العمل الجماعي وشحذ روح الفريق .

 ومما سبق نجد أن الفكر الادارى الجديد يعتمد اعتمادا كليا على التطوير البشري وتنمية ملكات وقدرات الإنسان ليستطيع تنمية ذاته حتى يصل الى درجة الابداع فى الاداء مما يعود على المنتج بنتيجة إيجابية ومربحة للجميع .

===============

حسن رزق