آداب الإنفاق فى سبيل الله

آداب الإنفاق فى سبيل الله

 

يقول الله سبحانه وتعالى

 ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ . )

البقرة 254

ويقول سبحانه وتعالى

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ )

البقرة 267

وقال صلى الله عليه وسلم

“من سرّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه

وامر الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالتصدّق، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق، ووافق ذلك عندي مالاً، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر، إن سبقته يوماً، قال: فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما أبقيت لأهلك؟” قلت نصف مالي، قال فجاء أبو بكر بماله كله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما أبقيت لأهلك؟” قال أبقيت لهم الله ورسوله. فقال عمر: لا أسابقه إلى شيء أبداً”.

 

 مضاعفة المال

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“مَنْ تَصَدَّقَ بِعِدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ طَيِّبٍ وَلاَ يَقْبَلُ اللهَ إِلاَّ الطَّيِّبَ فَإنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْخُذُهَا بِيَمِيْنِهِ يُرَبِّيها كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُوْنَ مِثْلَ الجَبَل“.

تلك الآداب التي ترعى مشاعر الآخرين وتجعل من الإنفاق مقبولا عند الله عز وجل : ومن هنا وضع الإسلام آدابا للإنفاق في سبيل الله وهى :

 

أولاً: ألا يتبعها منٌّ ولا أذى

قال سبحانه وتعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾.

وعن أَبي ذَر رضي الله عنه، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

 «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلاَ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلاَ يُزَكِّيِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ»، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مِرات: قَالَ أَبُو ذرٍ: خَابُوا وخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رسول الله؟ قَالَ: «المُسْبِلُ، والمَنَّانُ، وَالمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الكَاذِبِ)

 

ثانيًا: الإسرار بها:

وعلى المتصدق أن يسر صدقته ما استطاع، إلا إذا كان في إعلانها مصلحة راجحة، فلا تكون رياء ولا سمعة إن أظهرت الصدقة، ، وإن أخفيتها، فالأصل هو الإخفاء،

قال الله سبحانه وتعالى:

 ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

وقد أعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من السبعة الذين يظلّهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله:

«رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه».

 

ثالثًا: إصلاح النية

فينبغي للمتصدق أن يصلح نيته، فيقصد بالصدقة وجه الله سبحانه وتعالى، فإنه إن لم يقصد وجه الله لم تقبل منه، وعوقب على ذلك أيضا.

فيجب أن تكون خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، كما قال في كتابه الكريم:

﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾.

  • توفير الرغبة في العطاء لاعن كراهية من النفس

  • التسابق في العطاء لنيل الآجر والثواب كما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم

  • أن يكون العطاء في سبيل الله عادة وعبادة

 

اللهم اجعلنا من أهل القران ومن المنفقين في سبيلك والمتاجرين معك وبارك لنا فيما أعطيتنا وارزقنا البركة في كل شئ .

آمين.

والحمد لله رب العالمين

=========

حسن عبدالمقصود على