من أنواع الحب في الإسلام

من أنواع الحب

في الإسلام

=======

تحدثنا عن أنواع الحب في الإسلام وذكرنا وتكلمنا عن حب الله ورسوله وحب الزوجة واليوم نكل الحديث عن باقي أنواع الحب في الإسلام :

 

محبة الأخوة والأخوات

 

فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أصحابه رضي الله عنهم..ففي حديث عمرو السابق لما أجابه النبي صلى الله عليه وسلم على سؤاله: من أحب الناس إليك؟ بقوله: «عائشة». قال له عمرو  رضي الله عنه : فمِن الرجال؟ قال: «أبوها».

وهو الذي قال في شأنه:

«وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ».

والخلة: أعلى درجات المحبة.

فلم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم خليل بنص هذا الحديث، ولكن الحديث دال على أن الصديق أحب الناس إليه.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يوما ثم قال:

«يا معاذ والله إني لأحبك».

فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك.

قال: «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول:

(اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك)

وكان أسامة من أحب الناس إلى نبينا صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها: أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامةُ حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة

فلا يوجد دين يحث أبناءه على التحابب والمودة كدين الإسلام؛ ولهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإخبار بمشاعر الحب؛ لأن هذا يقويه ويفضي إلى شيوع الألفة بيننا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه».

وعن أنس  رضي الله عنه  أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل، فقال:

يا رسول الله إني لأحب هذا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أعلمته»؟ قال: لا. قال: «أعلمه». قال: فلحقه فقال: إني أحبك في الله. فقال: أحبَّك الذي أحببتني فيه

 

والمحبة في الله سبب لنيل محبة الله:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

«أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحبه في الله. قال: فإني رسول الله إليك: إن الله قد أحبك كما أحببته فيه»

 

والحب في الله

من علامات صدق الإيمان:

 

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله»

وعن أنس بن مالك  رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار»

وممن يظلهم الله في ظله المتحابُّون فيه: فعن أبي هريرة  رضي الله عنه  قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي»

ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا

ظله: «رجلان تحابا في الله»

 

والحب في الله سبيل الجنة:

 

قال نبينا صلى الله عليه وسلم:

«والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»

 

محبة الأقارب والعشيرة

والمتاع والنعم:

 

قال تعالى:

(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)

التوبة 24

ولم يلم الله تعالى على حب هذه المذكورات؛ فإن حبها مغروز في نفوسنا، وإنما على تقديم حبها على حب الله ورسوله وشرعه والجهاد في سبيله.

وعن قرة بن إياس  رضي الله عنه ، أن رجلا كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابن له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تحبه»؟ قال: نعم يا رسول، الله أحبك الله كما أحبه. ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما فعل فلان بن فلان»؟ -للابن الصغير- قالوا: يا رسول الله مات.  فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه: «ألا تحب أن لا تأتي بابا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك»؟ فقال رجل: يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا؟ قال: «بل لكلكم»

وقال النبي صلى الله عليه وسلم -فيما يروي عن ربه تعالى-: «من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة»

وعن أنس  رضي الله عنه  قال:

كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: }لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون{ قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول: }لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون{، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ! ذلك مال رابح، ذلك مال رابح»

 

حب المساكين

والأعمال الصالحة:

 

وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: «اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون»

 

حب الأوطان:

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمكة:

«ما أطيبَك من بلد! وأحبَّك إلى! ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك»

 

==========

بسمة أمل