متطلبات الدمج

متطلبات الدمج

تحدثنا عن الدمج وتعريفه والشروط الواجب توفرها حتى يحقق اهدافه  وكذلك الانواع المتنوعة منه وبينا ان الهدف الاسمى منه هو القضاء على العزلة التى يعيش فيها ذوى الاعاقة واسرهم وذويهم وتغير نظرة المجتمع لهم واحساسهم بانهم كالاسوياء لهم نفس الحقوق و الواجبات علاوة على الاحتضان الاجتماعى لهم .

ولكن للدمج  متطلبات يجب توفرها وتنفيذها للنجاح قدر المستطاع وهى :

 – تقبل الإدارة المدرسية والهيئة التدريسية والطلبة في المدارس لبرامج الدمج وقناعتهم به وهذا لن يتم إلا بعد توضيح أهمية الدمج لكل من الإدارة المدرسية والمعلمين وأولياء أمور الطلبة .

– توفير معلم التربية الخاصة واحد على الأقل في كل مدرسة يطبق فيها برامج الدمج حيث أن الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج إلى درجة كبيرة من القبول والدعم والقليل من المنافسة لذلك فهم بحاجة إلى مدرسين مؤهلين .

– الاختيار السليم للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين سيستفيدون من هذا البرنامج من الناحية الأكاديمية والاجتماعية والانفعالية .

تحديد الأهداف المرجوة من البرنامج بحيث يجب أن تكون واقعية وعلى أسس علمية قد تكون عائق وأضرارها أكبر على الأطراف المشاركة .

– المشاركة والتعاون من قبل الأهالي وأولياء أمور الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في البرنامج المدرسي من الأمور الهامة جداً لانجاح برامج الدمج .

– تحديد نوعية الدمج هل هو الدمج الأكاديمي أو الاجتماعي الذي يقتصر فقط على أنشطة المدرسة خارج غرفة الصف .

– حاجة برامج الدمج إلى نظام تسجيل مستمر لقياس تقدم الطالب في مختلف الجوانب النمائية .

– إعداد الكوادر اللازمة وتدريبيها تدريباً جيداً بما يتناسب مع إنجاح برنامج الدمج ، وينبغي أن يكون تدريب معلمي الفصول العادية على التعامل التربوي مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الركائز الأساسية لبرامج الدمج .

 

 –نــــوع الإعاقة :

 

 حيث أن دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية مرتبط بنوع الإعاقة وحدتها لهو أيسر لذوي الاحتياجات الخاصة حسياً وحركياً منه بالنسبة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة ذهنياً كما أن دمج المصابين بإعاقة واحدة أسهل من دمج الإعاقات المضاعفة .

 

التربية المبكرة

 

 أن الدمج المدرسي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا بد وأن يسبقه تربية مبكرة من الأسرة لمساعدتهم على أداء بعض الوظائف الأساسية للحياة مثل الكلام والحركة والتنقل والاعتماد على الذات ومعرفة خصائص الأشياء بصفة طبيعية .

عدد التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصل العادي ، يفضل ألا يتجاوز عن تلميذين او ثلاثة  حتى لا يحول وجودهم به دون السير العادي له لأن الاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة يتطلب تفريد التدخل .

 

– حجم الفصل :

 

يتطلب الاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة داخل الفصل العادي مجهودات خاصة من قبل المعلم وإذا كان عدد التلاميذ مرتفعاً فأنه يتعذر الاضطلاع بهذا الدور بصفة مرضية وبقدر ما يكون حجم الفصل أصغر تكون مهمة المعلم أيسر .

 

حصص للدعم خارج الفصول العادية :

 

قلما يتم دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية بطريقة مرضية إذا لم يستفيدوا بحصص للدعم والتدارك خارج هذه الفصول لأن الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة يتسم بالبطء والتعثر ويأخذ هذا الدعم اتجاهين متكاملين :
اتجاه يعتني بتحسين القدرات الأساسية مثل النطق وتنمية المهارات الحسية واليدوية .
واتجاه يعتني بتحسين المستوى ألتحصيلي المدرسي من حساب وقراءة .

 

دور أولياء الأمور :

 

ويتلخص هذا الدور في المستوى الثقافي والاقتصادي للأسرة ومدى وعي أفرادها بمشكلات الإعاقة ومتطلبات الإدماج الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة ، ومدى توفير وسائل التعلم المختلفة لهم ، والتعاون مع المعلمين في تيسير تقدم أبنائهم .

 

– العمل بروح الفريق ومشاركة الجميع في التخطيط والتنفيذ .

– توفير مصادر الدعم وتدبير الأمور الإجرائية والمساندة المادية والبشرية للمدرسة .

– إعطاء المعلمين حرية اتخاذ القرارات المهنية في تعديل المنهج وإضافة البرامج المناسبة .

– التأهيل النفسي والتربوي للطفل ذوي الاحتياجات الخاصة .

– التوعية بسمات وخصائص الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومشكلاتهم .

– تحديد الفترة الزمنية للدمج فيما إذا كانت تشمل طول فترة اليوم الدراسي أو في فترات زمنية محددة .

– تصميم السجلات الخاصة بتدوين المعلومات حول تطور ونمو الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة خلال مراحل تنفيذ برنامج الدمج ومن هذه السجلات :

 

سجل يوضح الحالة التي كان عليها الطفل قبل الدمج .

 

سجل خاص بتسجيل ملاحظات المعلم حول مدى استفادة الطفل من برنامج الدمج ، ومدى توافق البرنامج مع قدرات الطفل وإمكانياته ، ومدى تمشي الطفل مع متطلبات الدمج ، وهنا يجب أن يكون التسجيل دورياً وبشكل مستمر بما يكفل المتابعة المستمرة لتطور ونمو الطفل .

 

سجل تقويمي خاص يحدد مدى استفادة الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة من البرنامج بعد انقضاء فترة زمنية معينة كفصل أو عام دراسي ، والذي سيتم النظر على أساسه باستمرارية الطفل في البرنامج أو عدمه ، كذلك يتم من خلال هذا التسجيل تقييم البرنامج وتحديد جوانب القوة والضعف فيه وإجراء التعديل المناسب في ضوء الخبرة التي تم اكتسابها خلال فترة تطبيق البرنامج .

وأخيرا المتابعة المستمرة لطالب الدمج من الاخصائى النفسي والاجتماعي والالتزام بالخطة الفردية للطالب سواء إن كانت نصفية أو سنوية ومتابعة ما تحقق منها وتعديل ما هو غير مناسب لقدرات الطالب بتعاون فريق العمل من معلم الفصل والأخصائيين وولى الأمر والطالب ومدير المدرسة ومعلم التربية الخاصة وطبيب الوحدة الصحية وتسجيل الملاحظات التي يدونها معلم الفصل عن الطالب ومدى تفاعله مع الآخرين وعلى معلمي الأنشطة دور هام في المتابعة والسعي لتنمية مهارات طالب الدمج وخاصة معلم التربية البدنية والتربية الفنية والموسيقى إن وجد .

 

رؤيتى السابقة عن الدمج وانواعه ومتطلباته وكيفية نجاحه هى رؤية عن واقع وخبرة عملية فى المجال بدول الخليج اكثر من عشر سنوات مضت وان هناك شرط اساسى فى نجاح خطة الدمج التعليمى لذوى الاعاقة البسيطة وهى مدى اقتناع القائمين على التنفيذ والعمل مع هؤلاء الطلاب بانهم طلاب عاديين فقط يحتاجون الى نوع معين من طرق التدريس والمعاملة الخاصة التى تتيح لهم استخراج طاقاتهم وامكانياتهم المتوفرة لديهم وهذا لم ولن ياتى الا بوجود انشطة مدروسة لهم يتم تنفيذها بالتعاون والاشتراك مع الطلاب العاديين بالمدرسة الملحقين بها والخبرات متعددة فى هذا المجال ولله الحمد.

=============

حسن عبدالمقصود على

خبير ومستشار تربوى

سابق بالتربية الخاصة