البيئات الأسرية لأطفال متلازمة الداون

البيئات الأسرية

لأطفال متلازمة الداون

نتيجة بحث الصور عن صور متلازمة داون

يتأثر جميع الأطفال بشكل كبير بالخبرات التي يمرون بها مع أسرهم وعلاقاتهم ضمن الأسرة، و الشخصيات التي يعيشونها يومياً بتفاعلات الأسرة الاجتماعية.

ويحتاج الأطفال لأن يشعروا بأنهم مرغوبين ومحبوبين، والأمان العاطفي، وبتلبية حاجاتهم الأساسية في الدفء، والطعام والعناية.

وتمر بعض الأسر بصعوبات أكثر بالمقارنة مع الأسر  الأخرى في إيجاد المناخ العاطفي الداعم للطفل، إضافة إلى التواصل الفعال بين أفراد الأسرة، بحيث تكون تربية الطفل في هذه الأسر أكثر صعوبة بالمقارنة مع الأسر التي تتمتع بالاستقرار العاطفي، حيث يواجه الأطفال في الأسر غير المستقرة، صعوبات سلوكية واجتماعية أكبر، وصعوبات مدرسية أيضاً.

وهناك بعض الأسر التي لديها ظروف ومشكلات اجتماعية  تختلف عن الأسر الأخرى، مثل: البطالة، انفصال الزوجين، ظروف المسكن أو الفقر، حيث يجد الوالدين تربية الأطفال أكثر صعوبة، ويتعرض أطفالهم لخطر التعرض للمشكلات النمائية.وقد أثبتت الدراسات أن هذه الاختلافات بين الأسر لها نفس التأثيرات على نمو وتطور أطفال متلازمة داون، كما هو عليه الحال لدى بقية الأطفال.

بالإضافة إلى أن بعض الأسر تجد من الصعب عليها تكييف نفسها لتربية طفل من ذوي الإعاقة، وإن الطريقة التي يتكيف بها الوالدين مع الإعاقة، وعملية تلقيهم أنظمة الدعم الخارجي، كلها تؤثر في تطور الطفل من متلازمة داون.

 

التوقعات والتدابير

إن تربية الأطفال هي مهمة صعبة بالتأكيد، وإن تطور ونمو الطفل يتأثر بالتوقعات التي تحملها الأسرة، ومهارات التعامل التي يمتلكها الوالدين، حيث يستجيب جميع الأطفال للتغذية الراجعة التي يتلقونها عن أنفسهم، وعن سلوكهم والطريقة المتوقع أن يتصرفوا

بها.

ويواجه الآباء صعوبة في ما يتوقعونه لسلوك طفل عمره سنتين بالمقارنة مع توقعاتهم لسلوك طفل عمره 5 سنوات، حيث يختلف الآباء في نظرتهم إلى المتطلبات اللازمة لحدوث السلوك الجيد، وفي قدرتهم على التعامل مع السلوكيات الصعبة، وهذه الاختلافات في توقعات السلوك والمهارات التدبيرية التي يمتلكها الوالدين تؤثر في النمو الاجتماعي للطفل في جميع الأسر.

وعندما يكون لدى الطفل إعاقة، سيواجه الوالدين صعوبة أكبر في تحديد التوقعات والمطالب اللازمة للسلوك الجيد.

فهل سيحكمون على ذلك بالاستناد إلى المهارات النمائية عند الطفل أم إلى عمره الزمني؟

فمن السهل التعامل مع طفل معاق على أنه أصغر سناً، على الرغم أن قدراته قد تكون أكثر نضجاً مما هو متوقع. إن التأخر في القدرات المعرفية والتطور اللغوي لدى غالبية أطفال متلازمة داون قد يجعل من الصعوبة عليهم التعامل مع بعض المواقف، وإن الروتين وتوقعات السلوك الواضحة تساعد الطفل على فهم القواعد بسهولة.

يحتاج الآباء ومقدمي الرعاية الآخرين أيضاً إلى تشجيع وتعزيز السلوك الجيد، وفي مرحلة المدرسة وما قبلها من المتوقع أن يتصرف أطفال متلازمة داون اجتماعياً بطرق تتفق مع العمر و يتكيفوا مع روتين المدرسة، وإن المشكلات السلوكية التي تظهر عند أطفال متلازمة

داون في المدرسة أو المجتمع، غالباً ما يكون سببها عدم القدرة على التعامل مع السلوك وإدارته في حين، فإن أطفال متلازمة داون يستطيعون المواجهة، وغالباً بشكل غير مناسب، وكثيراً ما يرون أنه يمكنهم رفع الحدود في موقف معين، حيث تكون بعض هذه السلوكيات عبارة عن سلوكيات تعلم واستكشاف، وهم غالباً ما يستخدمون فهمهم الجيد لسلوك الآخرين

ليحصلوا على ردود الفعل التي يريدونها، فعلى سبيل المثال: يهرب الطفل بعيداً لكي يتم اللحاق به كنوع من اللعب، أو سلوكيات أخرى مثل ميله إلى لمس الأطفال الآخرين أو أعمالهم، أو إثارة ضجة في الصف من أجل لفت انتباه المعلم.وهناك سلوكيات عند

بعض الأطفال ليس من السهل تغييرها، خاصة إذا كان يمارسها الطفل بشكل مستمر في المدرسة أو البيت، لذلك فعلى الوالدين والمعلمين العمل معاً من أجل تطوير استراتيجية عامة لتغيير السلوك إلى الأفضل والأحسن .

=======

بسمة امل