حكاية شم النسيم المصرية

حكاية شم النسيم المصرية

 

ايمانا برسالتنا التربوية والثقافية بموقع بسمة امل الثقافة للجميع نكتب ونبحث عن كل ماهو مفيد ونافع للجميع وعلى جميع المستويات والأعمار واليوم فكرت فى أمرين تعودنا عليهما سنوات وكانت تمر مرور الكرام

لماذا نحتفل بشم النسيم كل عام ولماذا يختلف الموعد من عام إلى عام  ؟

وثانيا :ماهو سر ارتباط شم النسيم بعيد القيامة المجيد للمسيحيين ؟

خواطر جالت فبحثت فى كثير من المصادر الموثقة وما كتبه أهل العلم ورأيت ان اتحدث اليكم عن :

اولا : حكاية شم النسيم وسبب التسمية ومظاهر الاحتفال به عند قدماء المصريين .

نعم إنها حكاية مصرية قديمة منذ أكثر من خمسة الف سنة انه عيد الحياة الجديدة ونمو الزهور والأشجار فقد اعتبر المصريون القدماء عيد “شم النسيم” بعثا جديدا للحياة كل عام، تتجدد فيه الكائنات وتزدهر الطبيعة بكل ما فيها، كما اعتبروه بداية سنة جديدة “مدنية”، غير زراعية، يستهلون به نشاطهم لعام جديد.

وكانت الزهور وانتشار الخضرة بشيرا ببداية موسم الحصاد، فكانوا يملأون مخازن الغلال بحصاده، ويقدمون للإله الخالق خلال طقوس احتفالية سنابل القمح الخضراء، في دلالة رمزية على

“الخلق الجديد” الدال على الخير والسلام من وجهة نظرهم واعتقاداتهم الدينية حين ذاك.

شهدت مصر القديمة أعيادا دينية واجتماعية وزراعية، اختلطت شعائرها الاحتفالية بطقوس خاصة ميزتها عن سائر حضارات الشرق القديم، منها أعياد اندثرت لأسباب تاريخية ودينية، وأخرى كُتبت لها الحياة في ذاكرة المصريين حتى الآن كعيد شم النسيم، الذي يحتفل به المصريون منذ نحو 4700 عام.

ويأتي عيد شم النسيم على قائمة الأعياد الزراعية الكونية في مصر القديمة، واصطبغ بمرور الوقت بصبغة اجتماعية ذات صلة بالطبيعة، كما يتضح من اسمه “شمو” في اللغة المصرية القديمة، الهيروغليفية، وهي نفس الكلمة التي أطلقها المصريون القدماء على فصل الصيف، وتحمل أيضا معنى “الحصاد”. وتحولت الكلمة إلى “شم” في اللغة القبطية، التي تعد مرحلة متأخرة من الكتابة المصرية القديمة، لكن بأحرف يونانية..

 

أصل الكلمة


كلمة شم النسيم هي تحريف لكلمة “شمو” في اللغة الهيروغليفية القديمة، والتي ارتبطت عند المصريين القدماء بتاريخ خلق الأرض، حيث كان قدماء المصريون يعتقدون أن شم النسيم هو أول أيام الزمان وبداية الخلق.

في حين يرى بعض المتخصصين في اللغة المصرية القديمة أن لفظ “شم النسيم” ينطوي على تركيب لغوي كامل في اللغة المصرية القديمة هو “شمو (حصاد)- ان (ال)- سم (نبات)”، في دلالة واضحة على عدم تحريف الاسم المصري الأصلي بإدخال كلمة “نسيم” العربية، التي يعرفها المعجم بأنها “ريح لينة لا تحرك شجرا”، للإشارة إلى اعتدال الجو ومقدم فصل الربيع.

استقر أغلب الرأي بين العلماء على اعتبار الاحتفال الرسمي به في مصر قد بدأ عام 2700 قبل الميلاد، مع نهاية عصر الأسرة الثالثة وبداية عصر الأسرة الرابعة،

بمرور الوقت تحورت كلمة “شمو” إلى كلمة شم، ثم شم النسيم نتيجة لارتباط فصل الربيع باعتدال الجو وتفتح الزهور.

 

مظاهر الاحتفال قديمًا


قديمًا كان الاحتفال بشم النسيم يبدأ مع الاعتدال الربيعي في الحادي والعشرين من مارس، أي مع بداية فصل الربيع، اعتاد المصريون القدماء أن يجتمعوا كل عام في هذا اليوم عند الهرم الأكبر لمشاهدة غروب الشمس، وتربعها على قمة الهرم في منظر مهيب يتكرر إلى يومنا هذا.

 

فبسبب تعامد الشمس على خط الاستواء تميل بالتدريج عند غروبها حتى تتربع قبل الغروب بدقائق عند قمة الهرم الأكبر، بعد ذلك يبدأ شعاع الشمس في اختراق الهرم تدريجيًا، حتى يبدو أنه يقسمه لشطرين متساويين.

 

يستمر الانقسام حتى غروب الشمس حيث تسقط أشعة الشمس على الجانب الجنوبي للهرم، فيبدو وكأنه هرمين متطابقين، ومازالت هذه الظاهرة تحدث حتى اليوم مع كل اعتدال ربيعي، فيبدو كأن الهرم ينشطر قبل غروبها في السادسة مساء الحادي والعشرين من مارس.

=========

أما عن أكلات شم النسيم والفسيخ

وحكايتها واصلها 

حديثنا المقبل ان شاء الله

تابعونا

بسمة أمل للجميع