غرفة المصادر الاعداد والأهمية

غرفة المصادر

الاعداد والأهمية

————

التعريف والهدف

 

من خلال الاهتمام بالطلاب ذوي الإعاقة التربوية سواء للأسوياء والمعاقين بدأ الاهتمام مؤخرا بغرفة المصادر كوسيلة تربوية تساعد الطلاب فى تحسين التعلم فى المواد المختلفة وتوفير نظام تعليمى مناسب لهم وقد تعددت المفاهيم لغرفة المصادر والتعريفات وإن كانت جميع التعريفات تصل الى مفهوم واحد مهما اختلفت الألفاظ والمسميات ومنها :

غرفة المصادر هي غرفة دراسية علاجية منفصلة في المدرسة  حيث يتم إعطاء الطلاب الذين يعانون من إعاقات تعليمية مثل صعوبات التعلم تعليمًا مباشرًا وخاصًا وعلاجًا أكاديميًا مساعدة في الواجب المدرسي والمهام ذات الصلة سواء كان هؤلاء الطلاب أفرادًا أو في مجموعات.

وهى فصل يُجهز بالمواد التعليمية ، والأجهزة والوسائل ومعلم تم تدريبه جيداً ليُشبع احتياجات تلاميذه

إن معلم غرفة  المصادر يكون له كفاءة عالية فى إحدى المجالات أو المواد الدراسية ، ويمكن لمعلمي المدرسة العاديين الاستعانة به فى اختيار المادة التعليمية المناسبة ، أو الطرق المناسبة كمستشار فى المواد التعليمية أو فى حل المشكلات .

وغرف المصادر هي فصول دراسية يقوم فيها معلمو التربية الخاصة بالتدريس للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم.

وتكون هذه الفصول الدراسية مزودة بمعلمي التربية الخاصة ويوجد بها أحيانًا مساعدون فنيون، ويختلف عدد الطلبة المتواجدين في غرفة المصادر في وقت معين لكن عادة ما يتواجد خمسة طلاب كحد أقصى مع كل معلم.

وعادة ما يتضمن الاتجاه السائد في التعليم تقديم هذه الخدمة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة.

يتلقى هؤلاء الطلاب تعليمًا خاصًا في جلسة فردية أو جماعية خلال جزء من اليوم.

وتدعم غرف المصادر الاحتياجات الفردية التي يحددها برنامج التعليم الفردي الخاص بالطالب وسيحصل الطالب الذي يتلقى هذا النوع من الدعم على بعض الوقت داخل غرفة المصادر والتي يُشار إليها على أنها “تحول عن بيئة التعليم العادية” لجزء من اليوم وقد توجد في الفصل الدراسي العادي مع بعض التعديلات و التسهيلات التي قد تتضمن تربية خاصة مع أقرانهم من الطلبة الأسوياء.

ومن أهم ما تتميز به غرفة المصادر دون البدائل الأخرى ، أن التلميذ يستخدم الغرفة لفترة غالباً ما تكون أقل من نصف اليوم الدراسي ، وربما تكون المدة مقابلة لزمن حصة أو حصتين ، وهذا يسمح للطالب أن يكون بالفصل العادي معظم اليوم الدراسي .

وذلك بعكس تلميذ الفصل الخاص الذي يبقى كل وقته بفصل التربية الخاصة .
كما أن تلميذ غرفة  المصادر قد يتلقى دعماً إضافياً من معلم التربية الخاصة ولكن ذلك يتم فى الفصل العادي .

وعلى أية حال فإن برنامج غرف المصادر أصبح أكثر البدائل شيوعاً فى التربية الخاصة منذ أوائل الثمانينات

النشـأة والتطـور :

بدأ استخدام غرف المصادر تاريخياً منذ الثلاثينات من القرن العشرين مع فئة الإعاقة البصرية ، واتسع استخدامها حتى أصبحت مألوفة فى منتصف الستينات من نفس القرن فى علاجات التعلم ، الإعاقة العقلية البسيطة ، والاضطراب الانفعالي ، وصعوبات التعلم ، والمشكلات السلوكية البسيطة .

وفى أوائل الستينات من القرن العشرين ، ظهرت نماذج لمراكز المصادر التعليمية لتخدم أقسام المناهج والطرق فى كليات التربية وخاصة فى خدمة طلبة التدريب الميداني الذين كانوا فى أشد الحاجة إلى التعرف واستعارة المصادر التعليمية لاستخدامها في مرحلة التدريب الميدانى .

وظهرت مثل هذه المراكز فى مجالات التربية الخاصة فيما يسمى مراكز التربية الخاصة للمواد التدريسية وسرعان ما فضلت الجامعات إنشاء غرف للمصادر التعليمية لتخدم المدارس بدلاً من تركيزها فى أقسام المناهج والطرق بالجامعات

 

أنواع غرف المصادر

تتعدد أنواع غرف المصادر وذلك حسب الفئات التى تخدمها .

أولاً : غرف مصادر تصنيفية :Categorical

وهو النوع السائد فى كثير من البلاد فمثلاً فئات صعوبات التعلم ، التخلف العقلى ، الاضطراب الانفعالى ، قد يكون لها غرفة واحدة ، أو عدة غرف كل لفئة معينة دون أى تداخل بينها .

ثانياً : غرف مصادر عبر التصنيفية : Cross Categorical

ويتم وضع التلاميذ فيها حسب احتياجاتهم بدلاً من تصنيفهم فئات تقليدية . وربما لا يُمكًن ذلك المعلم من بناء برامج تربوية ملائمة ولكنه يوجه اهتماماته مثلاً إلى الاحتياجات المتشابهة كالحاجات الأكاديمية أو الاجتماعية والبدنية أو السلوكية ، ومن الممكن تعدد غرف المصادر فى المدرسة .

ثالثاً : غرف المصادر غير التصنيفية Non-Categorical

تحتاج هذه الغرف معلمين مدربين على مستوى عال لأن نسبة كبيرة من التلاميذ فى هذه الحالة لا يكونوا مؤهلين لخدمات التربية الخاصة ولكنهم فى خطر ويُعطوا خدمات التربية الخاصة على سبيل التجربة للنظر فى مدى حاجتهم لهذه الخدمات أو غيرها من الخدمات

فالشبه بين خصائص الإعاقات المختلفة فى المستوى البسيط أو المتوسط يكشف عن خصائص متشابهة في التعليم بغض النظر عن فئة الإعاقة ؛

فى الذكاء مثلاً ، وأنماط القدرة ، والنمو الاجتماعي … الخ . فإننا نجد تشابهات أكثر من الاختلافات في مستويات الخصائص في تقديم الخدمات على أساس عبر تصنيفي هو السائد بين برامج المدارس فى معظم الدول المتقدمة لأن احتياجات التلاميذ هي التي تُملى البرنامج وليس النموذج المطبق .

أهمية غرف المصادر

المميزات :

1- يستفيد التلميذ من تدريبات تدريبات المصادر ، مع بقائه مدمجاً مع أصدقائه وزملائه من نفس السن فى الفصل العادي .

2- تُعد برامج غرف المصادر بطريقة منهجية إكلينيكية بواسطة معلم  غرفة المصادر بالتعاون مع معلم الفصل العادي .

3- تكون غرفة المصادر أقل تكلفة فى تشغيلها من استراتيجيات أخرى ، ويمكن أن تتعدد غرف المصادر حسب المراحل والأعمار والمستويات .

4- يمكن خدمة عدد أكبر من التلاميذ فى غرفة المصادر وترتيباتها التي تتصف بالمرونة حيث يُنفذ التدريس فى الغرفة ، أو الصف العادي أو غير ذلك حسب الحالة .

5- يمكن التعامل مع الإعاقات والمشكلات البسيطة قبل أن يستفحل أمرها .
وقد تُصادف برامج غرف المصادر بعض الصعوبات :

التي قد تلقى غموضاً على طبيعة العمل ودينامياته داخل غرفة المصادر أو علاقتها بالفصل العادي .

وأهـم هــذه الصعوبات :

1- توفير الإمكانيات لغرف المصادر وخاصة الترتيبات والأجهزة ، والمعلم الذي يتم تدريبه جيداً على البرامج الفردية وأعمال المساندة والتدريس الدقيق ، والتقييم الرسمي وغير الرسمي .

2- لن يصلح برنامج غرفة المصادر فى التعامل مع كل الإعاقات حتى فى المستوى البسيط فيها ، فإن نتائج هذه البرامج يتأثر بالكثير من العوامل والمتغيرات حتى تأتى نتائجها مكتملة .

3- علاقة غرفة  المصادر بالفصل الخاص أو البدائل التربوية الأخرى داخل المدرسة تحتاج إلى كثير من الجهد والترتيبات .

4- عدم إمكانية مشاركة الإدارة المدرسة فى صميم البرنامج التشخيصي أو العلاجي بطرق مباشرة .

5- قصور فى فهم أدوار كل من معلم الفصل العادي وتعاونه مع معلم غرفة المصادر .

6- صعوبة تصور مدى انطلاقة غرفة المصادر فى علاقتها بالبدائل التربوية الأخرى التي يمكن أن تتواجد فى المدرسة العادية .

ترتيبات غرف المصادر في المدرسة العادية

فى مراحل إنشاء غرف المصادر يقوم فريق العمل بالبحث عن أفضل المدارس التى يمكن ان تتبناها.

 

وصف غرفة المصادر ومحتوياتها

كيفية تأسيس وترتيب غرفة المصادر في المدرسة العادية

المدرسة: 

لا بد أن تكون المدرسة ذات أدارة ناضجة، إبداعية تبحث عن الجديد وتدعمه ولديها إمكانيات المساحة، والمعلمين المؤهلين والمتدربين، والكوادر الأخرى المساندة، كما يجب أن تتميز المدرسة بالإنسانية في العلاقات بين العاملين فيها.

 

مكان الغرفة: 

لمكان غرفة المصادر دور مهم ولهذا لا بد أن يكون الموقع بين الفصول التي تخدمها الغرفة أو قريب من الصفوف التي تخدمها الغرفة ومن الضروري أن تكون معزولة وبعيدة عن قلب المدرسة.

 

مساحة غرفة المصادر: 

هي غرفة صفية ملحقة بالمدرسة العادية، فصل دراسى عادى تتراوح مساحتها بين (30م2 و 48م2) مجهزة بالأثاث المناسب، والوسائل التعليمية والألعاب التربوية المناسبة ويلتحق بهذه الغرفة عدد من الطلاب من ذوي صعوبات التعلم وبطيئي التعلم يتراوح عددهم ما بين ( 20 و 25) طالباً من الصفوف الثاني، والثالث، والرابع، والخامس والسادس الأساسي.

ويشرف على تعليمهم معلمون ومعلمات، يحملون مؤهلات في التربية الخاصة أو دبلوم عالي في صعوبات التعلم، تعقد لهم دورات تدريبية متخصصة في مجال صعوبات التعلم. 

ويتم تقسيم هؤلاء الطلبة إلى مجموعات دراسية حسب مستوى أدائهم التحصيلي في القراءة والكتابة، والأنماط اللغوية، والحساب بحيث تخدم الغرفة ( 3، 4) مجموعات، ويتلقون من (15-20) حصة في مادتي اللغة العربية، والرياضيات أسبوعياً.

 

مظهر الغرفة من الداخل: 

يجب أن يكون منظرها ومظهرها جميل ومنظم ومرتب بشكل جذاب وفي حالة نظيفة دائماً.

 

مميزات غرفة المصادر: 

من الضروري أن نتميز غرفة المصادر بتجهيزات خاصة تختلف عن تجهيزات الغرف العادية من حيث الأجهزة والأثاث والألعاب التربوية والوسائل التعليمية.

 

البيئة الطبيعية (التجهيزات والأثاث)

على معلم غرفة المصادر أن يهتم بالبيئة الصفية، والعمل باستمرار على جعل البيئة الطبيعية مناسبة وجذابة للطلبة، وتعزز دافعية الطلبة للتعلم، وأن يكون الاثاث وما يلحق به من أجهزة جذاباً ومريحاً ويؤدي الغرض منه في أركان الغرفة المختلفة.

 

أقسام غرفة المصادر

تقسم غرفة المصادر إلى أقسام مختلفة كل قسم مسؤول عن تنمية مهارة معينة ،ومن ثم يقسم الطلاب الذين يعانون من الصعوبات التعلمية إلى مجموعات متجانسة من حيث نوع الصعوبة وحدتها بصرف النظر عن المرحلة الدراسية للطالب . و أقسامها هي :

1- قسم لتنمية مهارات القراءة .

2- قسم لتنمية مهارات الكتابة .

3- قسم لتنمية المهارات الخاصة بتعلم الرياضيات .

4- قسم التعليم المنفرد .

 

أثاث غرفة المصادر :

1- طاولة كبيرة في كل قسم تتسع من ( 3-4 ) طلاب .

2- حواجز متحركة تحجز كل قسم على حدا .

3- خزائن لكل قسم لحفظ الوسائل التعليمية الخاصة به .

4- خزينة إلى جانب مدخل غرفة المصادر لحفظ ملفات الطلاب .

5- مقاعد منفردة للتعليم الفردي .

 

وبمفهوم آخر تتألف غرفة المصادر من الأكشاك التعليمية  وهي عبارة عن مكان الاستذكار وأداء الأعمال والواجبات الفردية ومن الضروري أن يكون بالغرفة :

 

ركن اللغة العربية:

 

 يحتوي القراءة والكتابة والتهجئة  والإملاء والتخاطب وبه أجهزة التخاطب والوسائل التعليمية والتدريبات العلاجية الخاص هبها.

 

ركن الرياضيات : 

 

وبة الوسائل التعليمية  والتقنية والمواد التعليمية  للعمليات الحسابية  يدويا وعلى الكمبيوتر.

 

ركن النشاط النفس حركي: 

 

يتضمن تدريبات تآزر بين العين واليد والأذن واليد  أو الوقوف والجلوس معتدلا وتدريبات أرضيه لليدين والأرجل او على السبورة.

 

ركن التكنولوجيا: 

 

الكمبيوتر وتدريباته في المواد الدراسية  والتلفزيون والفيديو والانترنت.

 

ركن ملفات التلاميذ:

 

 يجب ان تكون مكتملة  المعلومات والمتابعة أولا بأول حسب واجبات غرفة المصادر.

 

ركن الألعاب التعليمية:

 

 التعلم باللعب واحدة من أهم الاتجاهات التربوية الحديثة في التعامل مع الطلاب و الطالبات خاصة مع ذوات صعوبات التعلم ,  حيث يتم من خلالها الجمع بين المتعة والاستكشاف والتعلم في آن واحد .

لذا كان لركن الألعاب التعليمية نصيب كبير في غرفة المصادر

 

ركن المكتبة: 

 

الكتب المتنوعة و القصص الممتعة لها بالغ الأهمية في عملية النمو المعرفي للطالبات ضمن خصائص المرحلة العمرية لهن  , هذا بالإضافة إلى أن للمكتبة دور هام في تنمية الجوانب الاجتماعية و المهنية و الأكاديمية لدى الطالبة , لذا كان للمكتبة مكان حاضر و فاعل في غرفة المصادر

 

العمل الجماعي: 

 

ويفضل البيضاوية أو الدائرية الشكل والمقاعد المناسبة لعمر الطفل.

 

مكان للمعلم:

 

 ويتضمن مكتبا صغيرا وكرسيا مناسب للمعلم بحيث يسهل له متابعة كل ما يجري في الغرفة.

 

واخيرا نقول

 

ما يميز الطلبة الذين يعانون صعوبات في التعلم هو التباين الواضح لديهم ، بين مستوى تحصيلهم

الدراسي الفعلي ، واستعداداتهم وقدراتهم العقلية الكامنة


ويجب اتباع أكثر من أسلوب من أساليب التشخيص للوصول للنتيجة المرجوة ، وهي التشخيص

الدقيق للطفل / الطالب والحكم على مستواه بأفضل وأدق طريقة ممكنة


يجب أن تتوافر خصائص معينة للعملية التعليمية الخاصة بهؤلاء الطلبة ، من حيث النظام المدرسي ،

المنهج ، المعلم ، غرفة الدرس ، أسلوب التدريس ، الوسائل والأنشطة ، إلى غيرها من


الحاجات التي تتطلبها العملية التعليمية لهؤلاء الطلاب من هذه الفئة الخاصة ، فئة ذوي صعوبات

التعلـّم


وهناك تفاوت في تقدير نسبة انتشار صعوبات التعليم ، ولكن أفضل التقديرات تشير إلى أن هناك ما

بين 1 ـ 3 % من طلبة المدارس يعانون من مثل هذه الصعوبات التعليمية ، علما بأن انتشار هذه

الصعوبات بين الذكور ، أكثر من انتشارها بين الإناث ؛


وأخيراً فإن الطالب ذا الصعوبات التعليمية طالب ذكي ، ويعرف أنه يخطئ فيصاب بالإحباط ، ولأنه

يعيش في بيئة لا تفهم جيداً نفسه مبعداً عما يدور حوله / مع قلة الفرص المتاحة للتقدم ، وبناءً عليه

هو أحوج ما يكون إلى الإرشاد ، والرعاية النفسية والتفهم وتوفير البيئة الصالحة للتعلم .

 

==================

وللحديث بقية 

نتابع مع بسمة أمل للجميع