الصحة النفسية والعقلية لكبار السن
2019-11-19
عشبة القراص للبشرة والشعر
2019-11-21

أسباب الانحطاط السلوكي بالمجتمع

4/nQGwoluidETKj0jQemk9WXPZ3fgwQEj01LAwySdYR9ElBPVdhFa_6qg

أسباب الانحطاط السلوكي بالمجتمع

======= 

ركز القران الكريم على حسن الخلق وحسن المعاملة بين الناس وعن القول الحسن قال تعالى فى سورة البقرة :

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}،البقرة 83

وزادها في مواطن كثيرة في القرآن الكريم منها في سورة فصلت، قال تعالى:

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}. 34

في سورة الأحزاب: قال تعالى في سورة الأحزاب في آداب الدخول والاستئذان:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ ۖ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا}53

 ومن القرآن آياتٍ قرآنية عن الأخلاق تدعو المؤمنين للتخلّق بمكارم الأخلاق، ومنها قوله تعالى في سورة آل عمران:

4/nQHM7YaifcMZ9KJyL3CUKY6tp1N1alz0Tk0szTb-D0-ZDvrznBLZHcQ

{وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}134

وقال شوقى :

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

نعم الاخلاق والسلوكيات العامة من اسس التعامل بين الناس والتمسك بالاخلاق الحسنة سمة من سمات المجتمع المتحضر والسوى فالتمسك بمبادئ الخير والفضيلة والعدل هي من صميم الأخلاق بغض النظر عن ديانة أو مذهب أي أمة من الأمم وهي التي تعصمها من أي متربص ليفتك بها. بل هي أسباب نهضة الأمم ورقيها.

وما قامت الحضارات بداية وازدهرت لاحقا في الأرض عبر السنين إلا لأنها رفعت شعار الفضيلة والعدل، ورفع الظلم عن الفقير والمساواة بين الناس، ولك أن ترى كيف حققت الثورات أهدافها بتمسكها واعتقادها ومناداتها الدائمة للعدالة.

الأخلاق هي جزء أساسي وجوهري في حياة الشعوب، وعند تدهور هذه المبادئ الأخلاقية عند الشعوب سيؤدي حتما إلى فساد الأمم وزوال بريقها وألقها وأسباب قوتها وعزها. ولنا في الممالك الإسلامية خير عبرة وآخرها في أندلسنا.

والفساد يبدأ من الفرد والذي هو عضو في أسرة، ثم وبالسكوت عنه يستشري ويسري في الأسر وينتشر كالداء في الهواء، ويلحق البلاء الناس، وتلحقهم الفوضى في كل مكان. ومن اهم مسبباته غياب الوازع الديني، وتجاهل مفاهيم العدل والفضيلة والمساواة، ثم سكوت العلماء على الخطأ وعدم قيامهم بالدور الواجب عليهم.

المبادئ الهدامة التي وفدت إلينا من الشرق والغرب، وحملات التغريب التي روجت للثقافة الغربية، متجاهلة صدامها مع موروث الأمة العربية الإسلامية.

البعد عن الأخذ بأسباب القوة الحقيقية، وكثرة الفواحش وانشغال الناس عن الخير، وانشغالهم عن جودة التعليم، ونشره وإشاعته على جميع الشرائح.

 الخير والشر

ومما لا شك فيه أن الفساد الأخلاقي موجود في كل وقت وحين.. كان في الماضي وسيكون في الحاضر وسيظل إلى قيام الساعة؛ مادام الخير والشر موجودين ومتدافعين. لكن الخير في أمتنا إلى يوم القيامة. ولكم أن تعلموا.. أن أي ضربة نتلقاها هنا وهناك تزيد من يقين الناس أن التشبث بتعاليم شرعنا هو طريق النجاة ودرب النجاح ومسلك الفلاح.

لا أشك أن العاقل لا يشك أن للاستعمار والتغريب دورا في الفساد الذي تسرب إلى مجتمعاتنا ونعلم أن هناك أيادي تريد لأهل العفة الفساد عن طريق قلم مأجور أو إعلام مفسد موجه يستهدف شبابنا وشاباتنا وأمتنا حتى يتمكن من إضعافنا. بل الخطر يأتي من العربي المستغرب حيث يريد لمجتمعه أن يكون نسخة من ذلك المجتمع الذي عايشه وأعجب به. 

الحماية من الفساد

إن ألعاصم لأبنائنا من الفساد هو دور الأسرة وضرورة التوجيه السليم والتربية الصحيحة، وتأتي الصحبة الصالحة ثم المدرسة. وبصلاح الأسر تصلح المجتمعات.

فدور الأسرة لا يقتصر على التوجيه والتنبيه والإشارة إلى ما هو صحيح او خطأ، بل يجب أن تكون التربية مبنية على الحوار الهادئ الهادف بين الأبناء والآباء. ومن التربية أن تتم مراقبة ما يعرضه الإعلام في جميع وسائله مع تجسير العلاقات مع المدرسة. وتفقد الصحبة المرافقة له أو لها على الدوام.

فنحن امام ثلاثة اضلاع، اختيار ما يعرضه الإعلام، وإقامة العلاقات مع المدرسة بالزيارات الدورية، ومراقبة الصحبة ومع التوجيه الأسري وهو الضلع الأول يمكن النجاح. فإذا اختل التوازن في أحد الأضلاع ضاع تهاوى.

كما لا ينبغي إغفال دور المسجد والإمام المربي والموجه والذي كان يسأل ويتفقد أحوال الشباب.

وبدلا من إلقاء اللوم على أي طرف لابد من معرفة الرأي الآخر بغير قمع أو تجريح أو تقريع، لاحتواء الخطأ وذلك لإعادة الهيبة للأسرة.

علما أنه لابد أن يهتم الفرد بإصلاح نفسه والاعتناء بسلوكه، فهو يؤثر في من حوله فردا أو أسرة. لكن أن يلقى اللوم على المجتمع فهذا الخطأ بعينه إن كان للمجتمع خيارات مفروضة على الفرد، إلا أن الفرد له القرار في كثير من الأمور التي لو انشغل بها لأصلح أمورا كثيرة فيه وحوله بلا شك. 

ومن اسباب الانحطاط الاخلاقى بالمجتمع نلخصه فى النقاط التالية : 

– سوء التربية الأسرية للأبناء والمقصود بالتربية الإسلامية التي تنبع من ديننا الحنيف الوسطي وتبتعد كثيرا عن مبادئ الإسلام وتعاليمه السمحة . الأبناء مثل البراعم الصغيرة يلزمها الهداية والعناية منذ نعومة أظفارهم وتطوير مفهوم القيم الإسلامية بما يتناسب مع أعمار هؤلاء الأبناء .فمثلا حض وتشجيع الأبناء على احترام الجيران ومساعدتهم وخدمتهم إذا لزم الأمر. وتعويد الأبناء على قول الصدق منذ الصغر إفهامهم ان الصدق سمة من سمات الإنسان المسلم المهذب والخلوق وإنماء هذه الصفة الطيبة في عقولهم . وليكن الأبوان هما الملهمان للأبناء في قول الحقيقة والصدق حتى ولو كان على أنفسهم .

– غياب القدوة الحسنة داخل الأسرة فيجب على الأبوين ان يكونا مثالا للقدوة الحسنة وحث الأبناء الأكبر سنا على أن يكونوا قدوة لمن هم اصغر سنا داخل الأسرة الواحدة. الصغار من الأطفال يميلون إلى تقليد احد الوالدين أو الأخ الأكبر او الأخت الكبرى ، فإن لم يكن الآباء والأمهات قدوة حسنة احدهما أو كليهما فسوء الأخلاق يثبت في عقول وسلوكيات الأبناء .

– غياب قانون الثواب والعقاب داخل الأسرة فمن المفروض ان يُثاب الأبناء على السلوكيات الحسنة ويعاقبوا على السلوكيات السيئة . أما الإهمال في هذا القانون الأُسَري سوف يدفع الأبناء لتقليد سلوكيات أخلاقية غير مثمرة وغير مرغوبة .
– تجتمع الأسرة على مائدة الطعام ثم يأوي كل إلى وكره مما يُغيب لغة الحوار الأسري والإرشاد والنصح وتقديم المشورة في مشاكل الأبناء . الكثير من الآباء يتعاملون مع الأبناء بالصراخ والنقاش الحاد المخيف مما يجعل الأبناء أحيانا يتصرفون على طريقتهم الخاطئة والخاصة بهم على اعتبار ان الآباء والأمهات غير جديرين بعرض مشكلة ما عليهم .ومن البديهي ان المشاكل الأخلاقية متوفرة في الشارع وفي المدارس والجامعات !!

– التطور التكنولوجي الهائل الذي خلق للشباب والشابات متاهات كثيرة وعندما يتعمقون فيها يزدادون ضياعا وخسرانا مبينا . الشبكة العنكبوتية ( الانترنت ) عالم ملئ بالمغريات والمتاهات التي حتى تُفسد البالغين . ومن أخطر مظاهر التطور التكنولوجي المحطات الفضائية التي لا تحترم دين ولا أعراف وتُفسد من يشاهدها ويداوم على مشاهدتها .
المداخيل المادية المتدنية لملايين الأسر التي يهرب شبابها من سوء الحالة المادية ليرتكبوا أخطاء قاتلة مميتة مثل تعاطي المخدرات أو بيعها أو حتى السطو على محلات تجارية مشهورة .

– إن تنشئة الأجيال ليس عبأ فقط على الأسرة ، بل أيضا على المناهج التعليمية التي يجب ان تزرع الأخلاق والمثل الإسلامية في الأبناء .

إن التنشئة الأخلاقية السليمة ليست منوطة بمدرس التربية الإسلامية، بل يجب ان يلاحظ جميع المدرسين سلوكيات الطلبة في كل زاوية من المدرسة ليكافئ الطالب حسن الأخلاق ويعاقب سئ الأخلاق . اما ترك الحبل على الغارب وغض الطرف عن السلوك المشين يزيد من الفشل الدراسي والأخلاقي والتربوي للطلبة الذين هم عماد أوطانهم في المستقبل .

ثم يأتي السؤال الصعب ألا وهو…… ما الحل ؟

الحل كما سبق القول يبدأ من الاسرة التي عليها واجب التركيز على التوجيه والإرشاد وتقديم النصح وتبيان الصحيح والخطأ بدون الصراخ والعويل بل عبر الحوار الهادئ المتزن والهادف.

كما يجب على الآباء والأمهات أن يراقبوا الأبناء بحذر لكي يعرفوا ما يشاهد الأبناء على التلفاز وعلى وسائل التواصل الاجتماعي المتوفرة لدى الأسرة .

أما الثقة المطلقة في استقامة الأبناء فهذا خطأ فادح !! ويجب ان لا نغفل عن دور الأسرة التعليمية لمراقبة انحراف السلوكيات في المدارس في جميع مراحلها وحتى الجامعات .

بودّي أن اقدم احصائية حقيقية عن الزواج العرفي الذي غزا الجامعات . اعتقد ان الرقم مخيف ! يعمل القائمون على التعليم بحشو ادمغة الطلبة بالمعلومات لاجتياز الاختبارات ، ولكن لماذا لا يحشون أدمغتهم بأنماط السلوكيات المرغوبة والهادفة والمحبوبة ؟

ومن أهم الركائز لتقويم السلوكيات للشبان والشابات دور الاعلام الذي يجب ان يلعب دورا هاماً وحاسما في رفع مستويات السلوك القويم .

يجب على المحطات الفضائية والصحافة ان يتعاملا بجدية مع الفساد الاخلاقي والسلوكي وعدم التستر على من يتسببوا في افساد المجتمع . على القنوات الفضائية ان تقدم برامج هادفة ومركزة على حسن الخلق والتربية الصالحة والقدوة الحسنة وتاريخنا الاسلامي ملئ بمثل هذه النماذج بدلا من التنافس العقيم على المسلسلات الرمضانية غير الهادفة سوى التسلية .

إن أزمتنا اليوم أزمة أخلاق، وممارستها على أرض الواقع وتعبد الله بها، فالكثير يصلون ويصومون ويقرؤون القرآن ويدّعون الإسلام ويملئون المساجد ثم يخرجون للتقاتل والتنازع والتحاسد فيما بينهم. يقوم الكثير بالشعائر دون خشوع وتدبر ودون استشعار لعظمة الله فتسوء أخلاقهم وسلوكياتهم في البيت والسوق وفي الوظيفة ومع الجيران، يقول النبي صلى الله عليه وسلم«ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة» (الترمذي 2003)

لقد كانت الأخلاق في حياة المسلمين سبب رئيسي لعزتهم وقوتهم ومنعتهم وسعادتهم، فعاشوا فيما بينهم حياة يسودها الحب والتعاون والاحترام المتبادل فأسسوا حضارة بهرت العالم ذلك أن أي حضارة لا تقوم إلا على دعامتين: علمية وأخلاقية.

فاين نحن من تلك القيم التى اندثرت بالبعد عن الله.

=======

 حسن رزق

 

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

Материалы по теме:

عقوق الوالدين وعقاب الاخرة
عــقاب عـــقوق الــوالدين فى القران والسنة عقوق الوالدين اصبح من الامور التى انتشرت بكثرة هذه الايام فى المجتمع المصرى بصفة خاصة والعالم العربى بصفة عامة وكثرت ...
الاســــــــــــــــــــــلام واهتمامه بالاسرة والمجتمع
الاســــــــــــــــــــــلام واهتمامه بالاسرة والمجتمع ====== {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا ويولد ...
المواقع  والأفلام الاباحية وزنا المحارم
المواقع  والأفلام الاباحية وزنا المحارم ======= حذرنا رسول الله منذ اكثر من 1400 عام من زنا المحارم وقال صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف : (“علموا ...
فتاوى س و ج فى الحب
فتاوى وس وج فى الحب - حلال ام حرام  =========    هل ما نسمع عنه اليوم من حب قبل الزواج جائز؟ هل ما نسمع عنه اليوم من حب ...
الحضارة الاسلامية وعلم الصيدلة
الحضارة الاسلامية وعلم الصيدلة ======== عرف البيروني، علمَ الصيدلة إنه هو "معرفةُ العقاقير المفردة؛ بأجناسها وأنواعها وصُوَرها المختارة لها، وخلط المركبات من الأدوية؛ بكُنْهِ نسخها المدونة، ...
hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوى سابق بالتعليم ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى

اترك تعليقاً

أسباب الانحطاط السلوكي بالمجتمع

by hassan rzk time to read: <1 min
0
WhatsApp chat
bursa escort eryaman escort