محارم المرأة بسبب المصاهرة  
أكتوبر 3, 2018
محــــارم المراة من النسب والرضاع والمصاهرة
أكتوبر 4, 2018
Show all

الفراغ والحرمان العاطفي بين الأزواج

الفراغ والحرمان العاطفي

بين الأزواج

========

الزواج هو اجتماع جسدين وروحين في جسد واحد وروح متقابلة والحياة الزوجية زاخرة، ومفعمة بمعاني المتعة الحقيقية للحياة لدى الزوجين، والمرأة بطبيعتها تود أن تعيش دفء المشاعر، والعواطف قولاً وفعلاً من كلمات لطيفة تشعرها بأنوثتها،

وبحب زوجها لها، واحتياجه إليها، كما تحتاج هي إليه، وتسعى إلى رضاه وسعادته.
وقد أمرنا الإسلام دين الحب، والمحبة والتسامح، بالكلمة الطيبة التي تريح النفوس، وتبعث الأمل والحياة، وحث الزوج على إطراء زوجته ومدحها جبراً لخاطرها، وبذرا لبذور الثقة، والمحبة والمودة بين الزوجين.

وفى أول الزواج تكون العلاقة بين الزوجين مليئة بالأشواق والمحبة والرومانسية واللهفة، بداية من الخطبة، ثم الشهور الأولى من الزواج، وربما تمتد إلى سنوات.

وتمضي الأيام، ومع مشاغل الحياة وإنجاب الأولاد والعمل ونفقات الحياة نجد العلاقة بين الزوجين قد أصابها الفتور والبرود وأصبحت الحياة بينهم نوع من أنواع الروتين  وتبرد المشاعر ويخيم الصمت على الزوجين، وتعاني الحياة الزوجية من تراكمات تفقدها حيويتها، ويتسلل الملل للحياة بين الزوجين،

فتتوارى العواطف واللهفة والشوق، ويسود النسيان واللامبالاة، ويغرق الزوج في أعماله وارتباطاته خارج البيت، وتنشغل الزوجة في تربية الأولاد ورعايتهم، فتصبح المشاعر الدافئة والحب بين الزوجين والتعبير عنها قولا أو سلوكيات, مجرد ذكريات جميلة، يتذكرها الزوجان بين الحين والآخر.

عند ذلك يسود الفتور والنكد، وتصبح الحياة بلا معنى ولا قيمة، ولكن من المسئول عن هذا البرود العاطفي، والفتور بين الزوجين؟ هل هي الزوجة أم الزوج، أم كلاهما معاً ؟

أم أن هناك عوامل أخرى مؤثرة؟

إنها الحياة ومشقاتها ومشاغلها التي تغطى وتسيطر على الأحاسيس والمشاعر والأحداث التي تحدث بين الزوجين من مناقشات وخلافات والقيل والقال وتدخل الأهل والخلاف على نظام تربية الأولاد بين الأب وألام ومصاريف الدراسة واللبس والأعياد والزيارات العائلية

وأحيانا إهمال الزوج لنفسه في تزينه ولبسه وكذلك الزوجة التي تهمل نفسها وتهتم بأولادها أكثر من الزوج ويصبح الزوج درجة ثانية بعد أن كان درجة أولى في الاهتمام لدرجة قد يحدث غيرة من الأب تجاه الأولاد دون أن يشعر ويظهر ذلك في تصرفاته وانفعالاته تجاه الأولاد في ابسط الأمور ونسمع الكلمة المشهورة من الآباء عند حدوث خلاف مع الزوجة 

(هو أنت فاضيا لي كفاية عليكى الأولاد)

وإهمال الأم في زينتها ولبسها وغرفة نومها من أخطر الأمور التي تشعر الرجل بالملل والفتور وان العلاقة بينه وبين زوجته أصبحت قضاء واجب ثم الخلود للنوم وكذلك الأم قد تعطى الزوج حقه في المعاشرة أو لا إما أن تكون متعبة من عمل البيت والأولاد وشغل المنزل أو الحالة الصحية أصبحت على غير ما يرام وتصبح الكلمة المشهورة لكل زوجة مصرية تقولها لزوجها عندما لا ترغب في المعاشرة

( أنت راجل فاضي سيبنى في حالي أنا تعبانه )

نعم فهي معذورة ولكنها لم تحسن التعبير والاعتذار بأسلوب مقبول مما يسبب المشاكل النفسية والإحباط لدى الزوج مرة مع مرة وأصبحت العلاقة بين الزوج والزوجة حسب الظروف وقد تكون بالصدفة .

نعم الفرق كبير بين بداية الحياة الزوجية وبين مرور العديد من السنوات على الزواج وهذا ليس معاناه أن يموت الزواج ويصبح بلا روح ولا جسد ولا إحساس

لا — لا  – فعلى الزوجين التقارب والتقارب أكثر مهما كانت ظروف الحياة والرجل المحب لزوجته والزوجة المحبة لزوجها هما فقط القادرين على الاستمرار في السعادة الزوجية فلهما أمور خاصة تقربهم من بعض في اى وقت ولو بالنظرة والعين والإحساس والاستفادة من أوقات الفراغ والكلام الطيب وحسن المعاشرة والنية الصافية وتلاشى المشاكل وان حدثت تحل بهدوء ولا تصعد ولا يسمحان بالتدخل الخارجى فهما حكمان يحكمان أسرة والرجل قائد لسفينة الحياة والأم مساعدة له تحرك الدفة حسب الاتجاه حتى تستطيع السفينة تخطى الأمواج العالية وتفاديها بما فيها من قوة وتلاطم وتصل لبر الأمان .

ومن هنا تأتي ضرورة البحث في المجالات التي تغذي العاطفة بين الزوجين، حتى تستمر الحياة بينهما في غاية الأنس والسعادة والسكن، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر:

«أفلا تزوجت بكراً تلاعبها وتلاعبك»

رواه الشيخان.

 نعم إنها شراكة حب وحياة وإخلاص ووفاء للأبد

إن شاء الله تعالى .

==========

حسن رزق

hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوي سابق ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى
%d مدونون معجبون بهذه: