تعريفات ومفاهيم للخطة الفردية
أكتوبر 5, 2018
عزبة المناصب بالتربية والتعليم
أكتوبر 6, 2018
Show all

صفات الرجال في القرآن الكريم

صفات الرجال في القرآن الكريم

 

 

الرجال هم الذين يَصدُقون في عهودهم، ويوفون بوعودهم، ويثبتون على الطريق،

 قال الله تعالى:

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23]

نتكلم عن الرجال والرجولة في زمنٍ فقدت الأمة أخلاق الرجولة، وصرنا نرى أشباه الرجال ولا رجال، غثاءً كغثاء السيل.

 نتكلم عن الرجال والرجولة في زمنٍ صدق فينا قول القائل: “يا له من دين لو كان معه رجال”. نتكلم عن الرجال والرجولة، والأمة اليوم بحاجة إلى رجال يحملون الدين وهمّ الدين ويسعون جادّين لخدمة دينهم وأوطانهم شعارهم قوله تعالى:

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب:23]. 

الرجـــــــل والذكــــــــــر

لا بد أن نعلم أن هناك فرقٌ بين الرجل والذكر، فكل رجل ذكر، وليس كل ذكر رجل، ما أكثر الذكور لكن الرجال منهم قليل، ولقد جاءت كلمة (ذكر) في القرآن الكريم غالباً في المواطن الدنيوية التي يجتمع فيها الجميع، مثل الخلق وتوزيع الإرث وما أشبه ذلك، أما كلمة رجل فتأتي في المواطن الخاصة التي يحبها الله تعالى، ولذلك كان رسل الله إلى الناس كلهم رجال قال تعالى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا} [يوسف: 109].

فالرجولة: قوةٌ في القول، وصدعٌ بالحق، كلمة حق عند سلطان جائر، قال الله تعالى:

{وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر:28]. 

الرجولة: رأيٌ سديد، وكلمة طيبة، ومروءةٌ وشهامةٌ، وتعاون وتضامن.

الرجولة: ليست هي تطويل الشوارب ورفع الصوت والصياح وليست عرض للقوة والعضلات. 

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾

ووصف الأنبياء والمرسلين بالرجولة:

﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43].

قال الله عز وجل:

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم–

 سورة يوسف:109،

فلم يرسل الله عز وجل إلى الناس إلا رجالاً.

هذه الرجولة التي ضاعت مضامينها اليوم، وفقدت أركانها عند الكثيرين، فصاروا أشباه الرجال ولا رجال

ومن صفات الرجال أنهم يثبتون على المنهج الرباني الذي أنزله الله عز وجل، المنهاج الذي وضعه رب العزة تبارك وتعالى، وضعه ليستقيم عليه الناس، هذا المنهاج الذي لا يصح أن ينحرف الإنسان عنه يمنة ولا يسرة، لا بد أن يرقبه، ويجاهد نفسه للسير عليه، هذا المنهاج المتضمن قواعد أصولية، ومسائل تصورية لا يمكن أن يتخلى عنها المسلم بأي حال من الأحوال

فالرجل: هو عكس المرأة أو ضدها .

ونعني بالرجل: هو الذي أخضع ذاته ونفسه لمنهج الله عز وجل، فهما وسلوكا.

 وقال العلماء: الزمن يحوي الليل والنهار، وجنس الإنسان يحوي الذكر والأنثى، ولكل منهما مهمته، فكما أن الليل للسكنى والهدوء والنهار للكدح والعمل،

 فالرجل بمنزلة النهار، والمرأة بمنزلة الليل.

لذا جمع بينهما رب العزة سبحانه فقال:

(والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى، وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى

 [الليل :1-4].

ولا ينبغي أن يتمنى الرجل أن يكون امرأة، ولا المرأة أن تكون رجلا،كما حدث ويحدث من الشواذ والمثلية وهناك من يشجع على ذلك فى مجتمع ضاعت فيه القيم والاخلاق وسيطر الجنس والفساد والرذيلة عليه بفضل أعلام وعلماء ومشايخ وقضاء وحكام فسدة يسعون لنشر الفساد بأنواعه لكى يبقوا ويسيطرون ولكن الله يمهل ولا يهمل ولله جنود فى الارض 

وصدق الله العظيم:

·         (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض[النساء:32].

يقول ابن كثير: نزلت في نسوة قالوا: ليتنا كنا رجالا فانجزوا كما يغزون ونجاهد كما يجاهدون، جاءت امرأة إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام تقول: يا رسول الله، إن الله كتب الجهاد على الرجال، فإن يصيبوا أجروا وإن قتلوا فهم أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن نقوم على شؤونهم فما لنا في ذلك؟ فقال عليه الصلاة والسلام:

((أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافا بحقه يعدل ذلك وقليل منكن يفعله))

ومن هنا كانت قوامة الرجال على النساء لأمور عدة ميز الخالق بها الرجال عن النساء وفى نفس الوقت الخير والثواب للجميع ذكرا وأنثى لان العمل الصالح وحسن العبادة والتعاون وعبادة الرحمن طرق الفوز ورضي الرحمن عن عباده المخلصين لوجهه الكريم

صفات الرجال في الإسلام

 صدق العهد مع الله

قال تعالى: (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) [الأحزاب:23].

حب الطهارة

قال تعالى: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) [التوبة: 108].

الإعانة على الخير والمعروف والفضيلة


قال تعالى: (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ*اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ) [يس: 20-21] .

عدم الانشغال بالدنيا

قال تعالى: (رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) [النور: 37].

ومن صور ظلم الرجال للنساء تلك الصور التي ظهرت على سطح المجتمع العربي من رجال لا يتحملون المسؤولية  ويجلسون بالمنزل بلا عذر وتذهب الزوجة لتعمل وتصرف على زوجها وأولادها وهناك من يضرب زوجته ويأخذ مالها وهناك من يعين زوجته على البغاء لجمع المال وهناك من يطلب من زوجته الجلوس مع أصدقائه لخدمتهم ليثبت لهم انه راجل .

وأمور كثيرة انتشرت بالمجتمع فهي إن دلت على شئ فهي تدل على مرض المجتمع وتفككه وضياع للقيم والأخلاق وانتشار الرذيلة والفساد في كل شئ .

والنتيجة مجتمع منهار أخلاقيا واجتماعيا ومشاكل لا حصر لها وأخلاق وقيم ضائعة وأجيال غير تربوية وتتميز بالعصبية وسوء الخلق وإعلام سلطة فاسد يساعد على الفساد وانتشار الرزيلة بالمجتمع بحجة الحضارة والمدنية .

وظلم النساء وأخذ حقوقهم والاعتماد عليهن ليس من الرجولة فى شئ ومن هنا وجدنا طلبات الخلع وكثرة الطلاق ومشاهد مخزية نراها يوميا على شاشات الإعلام وفى المحاكم الأسرية والخلافات الزوجية التي كثرت في غياب القيم والأخلاق بل في غياب كامل للدين .

نحن لا ندافع عن احد ضد احد ولكن لابد لكل منا أن يعرف تكليفات فى الحياة بالقوامة والإصلاح مطلوبة لمن يخرج عن النص ولكن الشعور بالظلم صعب والظلم ظلمات يوم القيامة فاتقوا الله فيما وليتم عليه .

وأخيرا أذكركم بحديث الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم :

(خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)

فقد كان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه جميل العشرة دائم البشر يداعب أهله ويتلطف بهم ويوسعهم نفقته ويضاحك نساءه”

و كان عليه الصلاة والسلام القدوة الحسنة لأمته، والنموذج البشري الكامل قال جلّ ذكره:

(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) الأحزاب 21

وأخيرا أقول :

إن خير ما تقوم به دولة لشعبها، وأعظم ما يقوم عليه منهج تعليمي، وأفضل ما تتعاون عليه أدوات التوجيه كلها من صحافة وإذاعة، ومسجد ومدرسة، هو صناعة هذه الرجولة، وتربية هذا الطراز من الرجال لبناء الأمة إن أرادوا ذلك .

ميزان الرجال في شريعة الإسلام ليس المال وليس الجاه وليس المنصب إنما الأعمال الفاضلة والأخلاق الحسنة والإيمان القوي،

إن القوة ليست بحد السلاح بقدر ما هي في قلب الجندي، والتربية ليست في صفحات الكتاب بقدر ما هي في روح المعلم. 

إنها رسالة للشباب أفيقوا يرحمكم الله شبابكم كنز ثمين لا تتركوا أنفسكم للهوى والشيطان وأهل الفسق يتحكمون فيكم تمسكوا بحبل الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اعملوا وجاهدوا وتقدموا لا تخافوا في الله لومة لائم التزموا بكتاب الله ففيه الخير الكثير وتعلموا من قصة سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل السلام بسورة الكهف عندما سئل من أعلم أهل الأرض فقال أنا أعلم أهل الأرض فأرسل الله له سيدنا الخضر ليعلمه أحداث وأمور لم يكن يعلمها وهو نبي الله , نعم أيها الأبناء التزموا أهل العلم وقبلوهم وضعوهم في مكانه المستحق من الاحترام والتقدير واصبروا على طلب العلم فلا تقدم ولا حضارة ولا دولة بلا علم وعلماء.

=========

والحمد لله رب العالمين

حسن عبدالمقصود على

hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوي سابق ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى
%d مدونون معجبون بهذه: