الاسرة والصحة النفسية
أكتوبر 6, 2018
زيوت طبيعية لتعزيز العلاقة الزوجية
أكتوبر 7, 2018
Show all

الاسرة والمجتمع والتربية النفسية للطفل

الاسرة والمجتمع

والتربية النفسية للطفل

=======

يتأثر الفرد منذ طفولته بانفعالات و أساليب سلوكية معينة من المجتمع الذي يحيط به، فهو يتعلم ضبط الانفعالات ويصل إلى الاستقلال الانفعالي ويهيئ الجو النفسي الصحي المناسب للحياة السعيدة ويحقق الصحة النفسية بكافة الوسائل.

والطفل في علاقاته مع مجتمعه يجد نفسه أمام وسائل عديدة منها علاقته مع الأفراد الآخرين في المجتمع، وعليه أن يشترك في كثير من أوجه السلوك، وعلينا أن نعلم أن السلوك مكتسب ومتعلم من المجتمع الذي يعيش فيه الطفل وليس وراثيا وسلوك الطفل أيضا مرتبط بمثيرات ومواقف من مجتمعه، وكذلك للسلوك خصائص انفعالية نفسية.

وهنالك وظائف مكتسبة من المجتمع، يحدد المجتمع طريق السلوك ويفسره وينظم العمليات الانفعالية للطفل حول بعض النواحي الموجودة فيه، وكذلك ينعكس المجتمع في سلوك الفرد وفي أقواله و انفعاله وتفاعله مع الآخرين، وييسر للطفل القدرة على اتخاذ القرارات في المواقف النفسية المتعددة في شيء من الاتساق والتوحد.

ومن هنا يمكن القول  أن المجتمع يعتبر من أهم العوامل في المجال النفسي للطفل، وهى مجموعة الحقائق والمؤثرات التي يعيها ويدركها وتؤثر في سلوكه حين يصدر عنه السلوك من خلال معاشرته وتعامله مع الآخرين المحيطين به .

والثقافة من عوامل المجتمع التي تقوم على رعاية الصحة النفسية للطفل، وهي مجموع ما يتعلمه الطفل، وتضم الدين والتراث واللغة والعادات والقيم والتاريخ والجغرافيا والاتجاهات والعلاقات والمعتقدات والأفكار وغير ذلك.

والثقافة في النهاية هي المجتمع، إذا اتبعها الطفل فإنه يتمتع بالصحة النفسية السعيدة، فالطفل يتعلم دوره الجنسي ويسلكه حسب ما يريد المجتمع ينعم بالصحة النفسية، ويعلم الطفل السلوك المطلوب منه والذي يفرضه المجتمع فيتعلم بالصحة النفسية.

فالأسرة من خلال الزواج والإنجاب تتحول إلى أهم عوامل التنشئة الاجتماعية النفسية للطفل، والأسرة هي الممثلة الأولى للثقافة وأقوى الجماعات تأثيرا في سلوك الطفل، وللأسرة وظيفة اجتماعية بالغة الأهمية، فهي المدرسة الاجتماعية الأولى للطفل، وهي تقوم بتكوين شخصية الطفل وتوجيهه للسلوك الصحيح.

فالأسرة وحدة متفاعلة، وأنها نسق مغلق من التفاعل الاجتماعي وتتبلور الأسرة بخصائص عديدة، في عملية التنشئة الاجتماعية، من مثل: إن الأسرة هي الوحدة الاجتماعية الأولى التي ينشأ فيها الطفل، وهي المسئولة عن تنشئته، وهي تعتبر النموذج الأمثل للجماعة الأولية التي يتفاعل الطفل مع جميع أعضائها.

وللوالدين الدور الكبير على الطفل حيث يؤثران في تكييف الطفل ونموه النفسي والاجتماعي السائد في الأسرة المتكونة من الوالدين والأخوة والأخوات، إذ ليست الأجواء المنزلية من نمط واحد، فهي تختلف من أسرة إلى أخرى، فبعض البيوت تبدو أنها أماكن طبيعية لرعاية الأطفال نفسيا بينما تبدو الأخرى على العكس.  ويتحدد دور الأسرة في عملية التنشئة الصحيحة

: في أن الأسرة تؤثر في النمو النفسي السوي وغير السوي للطفل، وتؤثر في شخصيته وظيفيا وديناميكا فهي تؤثر في نموه العقلي والانفعالي والاجتماعي:

1- تعتبر الأسرة المضطربة بيئة نفسية سيئة للنمو فهي تكون بمثابة مرتع خصب للانحرافات السلوكية والاضطرابات النفسية الاجتماعية والجنوح.

2- الأسرة السعيدة تعتبر بيئة نفسية لنمو الطفل وتؤدي إلى سعادته.

  1. إن الخبرات الأسرية التي يتعرض لها الطفل في السنوات الأولى من عمره تؤثر تأثيرا مهماً في نموه النفسي.

  2. وعلى الوالدين معاملة أطفالهم وكأنهم اخوتهم واستشارتهم بأمور الأسرة، والأخذ برأيهم، وكذلك تعليم أبنائهم الأخلاق الحميدة والدين الصحيح والعادات والتقاليد والقيم؛ حتى يعيشوا حياة نفسية سعيدة.

  3. وعلى الوالدين بناء العلاقات المنسجمة بين الأخوة، وعدم تفضيل أحدهما على الآخر حتى لا يتولّد لديهم التنافس والغيرة. وكذلك إشباع الحاجات النفسية خاصة الحاجة إلى الإنتاج والأمن والحب، وعليهم تنمية القدرات عن طريق اللعب والخبرات البناءة والممارسة الموجهة واحترام الآخرين وتعليم التوافق الشخصي وتكوين الاتجاهات السليمة بالتغذية والكلام والنوم.  الوقاية من مشكلات الصحة النفسية للطفل: مفتاح الصحة النفسية هو أن ينمو الطفل نموا سليما وينشأ تنشئة نفسية سوية وأن يتوافق شخصيا واجتماعيا،

ولتحقيق ذلك، فإن على الأسرة اتباع الإجراءات الوقائية النفسية الآتية :

1-الاهتمام بنمو الشخصية بمظاهرها كافة:

الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية والاهتمام بتوازنها بحيث لا يغلب بعد على الآخر

.2. ضمان وجود علاقة متينة مع الوالدين.الحرية التي تتناسب مع درجة النضج.

3-العمل على تحقيق أكبر درجة من النمو والتوافق في مراحله

.4-المرونة في عملية الرضاعة والفطام والتدريب على الإخراج.

5-التوجيه السليم والمساندة والأسوة الحسنة أمام الطفل.

6-سيادة جو مشبع بالحب يشعر فيه الطفل بأنه مرغوب فيه ومحترم.

7-إمداد الوالدين بالمعلومات الكافية عن النمو النفسي للأطفال.

8-ضمان وجود التعاون الكامل بين الأسرة والمدرسة في رعاية النمو النفسي للطفل.

 

للحديث بقية

==========

basmetaml.com

hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوي سابق ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى
%d مدونون معجبون بهذه: