انجازات مستشار التربية الخاصة 16-2017
مايو 27, 2018
الأطفال والأمراض النفسية
مايو 27, 2018
Show all

نظريات التعلم وتعليم الأطفال ذوي الإعاقة

نظريات التعلم

وتعليم الأطفال ذوي الإعاقة

=========

مع اختلاف نظريات التعلم الخاصة بتعليم الأطفال بصفة عامة وذوى الإعاقة البسيطة الصالحين للتعلم بصفة خاصة فقد ذكرنا من قبل أن الطفل المعاق الصالح للتعلم هو ذلك الطفل الذي لا يتعلم بشكل فعال من خلال الإجراءات التعليمية العادية ومن ثم نجد أن معظم هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى احتياجات تعليمية مختلفة عن الأطفال العاديين بسبب عدم ترغيبهم في الدراسة أو عدم استخدام الأسلوب والطريقة المثلى لهم بمعنى آخر نستطيع القول أن الأطفال المعاقون الصالحون للتعلم لا يتعلمون بشكل فعال في المدرسة العادية لاختلاف المناهج وعدم تلاؤمها مع إمكانياتهم وقدراتهم وكذلك اختلاف طرق التدريس ونوعية المعلم الغير صالحة لهؤلاء الطلاب .

ومن هنا يقول كثيرا من المهتمين بالتعليم ونظريات التعلم اى طريقة أفضل للتعلم وخاصة مع هؤلاء الطلاب ؟

نقول إن لكل نظرية تعلم لها مستويات مختلفة ومتنوعة عن الأخرى فمثلا إن تحدثنا عن نظرية (جيرهارت 1973) نجد إنها تشمل مستويات متعددة وهى :

الإحساس / والإدراك / والتصور / والرمز

بينما نجد( جاجنيه 1970) عبر عن أهمية الاستعداد للتعلم من حيث القدرة والمحتوى ويتناول موضوع العلم بتحديد المواقف التي ينشأ عنها التعلم ويعرف التعلم بأنه تغيير في الاستعداد الطبيعي للإنسان أو انه القدرة التي يمكن الاحتفاظ بها والتي لا تعزى ببساطة إلى عملية نمو التعلم .

ويلخص نظريته في عناصر ثلاثة وهى :

المتعلم – الموقف المثير (اى المواقف التي تثير حواس المتعلم) –الاستجابة وهى ما يحدث نتيجة الإثارة

ومما سبق نجد أن شروط (جاجنيه )المسبقة للتعلم لها قيمة في مجال التطبيق وهى جزء اساسى في نظرية التعلم لديه اى أن هناك شروط ثلاثة رئيسية في نظريته وهى :

الاهتمام /والترغيب والتشويق / والاستعداد المتنامي .

وأخيرا نقول في هذا الصدد وبناء على الدراسات التربوية والخبرات المكتسبة في الميدان التربوي على مدى سنوات متعددة انه ينبغي بل يجب على المعلم بصفة عامة ومعلم إعاقات التعلم بصفة خاصة أن يطور نظرية أو نظريات التعلم بحيث يزيد من تنشيط  الإجراءات التعليمية الهادفة بشكل أكثر فاعلية وتأثيرا لصالح الأطفال المعاقين الصالحين للتعلم فهم في حاجة إلى مساعدة خاصة ومن هنا يوفر الوقت والجهد .

فكثيرا من مشاكل التعلم للأطفال يعود فى كثيرا من الحالات إلى المعلم نفسه لعجزه عن التطوير والتغير طبقا للمواقف التعليمية التي يراها أمامه فهو معلم نمطي غير مفكر ولا مدرك لحالة الطلاب اللذين يعانون من صعوبات في الفهم والإدراك إما لعدم ثقافته المتجددة واطلاعه على كل ما هو جديد في مجاله أو لعدم التدريب الجيد له فتظل قدراته كما هي دون تجديد آو اختراعات في التعامل مع طلابه ذوى الإعاقة .

فنظريات التعلم التي أمدنا بها كل من (جيرهارت وجانييه )وغيرهم ,هى نظريات لها قيمتها في تحديد مشاكل التعلم وتخطيط البرامج التعليمية  إلا أن كثيرا من إعاقات التعلم تتطور طبقا للمواقف التعليمية وتحتاج لمعلم يستطيع أن يتابع هذا التطور ويدركه لصالح الطالب المعاق الصالح للتعلم .

ولنا لقاء اخر ان شاء الله تعالى

hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوي سابق ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: