أنواع أخرى لنوبات الصرع
مايو 27, 2018
الاضطرابات السلوكية وكيفية الحكم عليها
مايو 27, 2018
Show all

تدليل الأطفال ومشاكله السلوكية

تدليل الأطفال ومشاكله السلوكية

=================

إلى الآباء والأمهات والمعلمين

إن نظام تربية الأطفال ورعايتهم يختلف من أسرة إلى أخرى والأسرة نفسها تختلف من أسرة إلى أسرة باختلاف البيئة التي تعيش فيها والمستوى الاجتماعي والثقافي والعلاقات بين أفرادها وهذا الاختلاف بين الآسر ينتج عنه اختلاف في النظام التربوي للأطفال من حيث الحالة النفسية والاجتماعية ومدى قدرة تكيف كل طفل مع البيئة المحيطة به فالأنماط التربوية المتنوعة لتلك الآسر يكون لها دور كبير في حدوث انحرافات سلوكية للطفل أو عدمه ونرى ذلك في كثير من الأمور مثل :

التدليل الزائد عن الحد – الحرمان — تلبية المطالب — التذمر والرفض –القسوة الزائدة — التنافس بين الأبناء — التفرقة في التربية — الخلافات الزوجية- الاهل – الأصدقاء .

فكثير من الآسر نراها تكثر من التدليل للطفل وتلبى له كله رغباته وطلباته سواء من الأب أو الأم أو كليهما وهذا التدليل والحب الزائد عن الحد للطفل يحدث منه كثير من المشاكل فنجد الطفل تربى على تنفيذ أوامره وتلبية رغباته فهو لم يحرم من شئ ولم يسمع كلمة لا وكل ما يريده يجده وأكثر ويريد كل شئ فتربت لديه حب ألانا وصار أنانيا لا يحب إلا نفسه ورغباتها

وهذا العطاء لا يتوقف على العطاء المادي فهو يتمثل في عطاء للحب والحنان والعطف وهذا العطف والحب والحنان الزائد للطفل يقابله في اسر أخرى حرمان من كل شئ الحب والعطف والعطاء فنجد أطفالا محرومون من أشياء كثيرة وهذا الحرمان يكون مردودة ليس على الآسرة فقط بل يمتد إلى المجتمع فالأطفال المحرومين من العطاء يمثل لديهم رغبة في الإشباع النفسي لما حرموا منه فيحاولون إشباع هذا الحرمان بطريقتهم الخاصة بالسرقة أو الكذب أو الشجار مع الآخرين وتعلم طرق النصب والاحتيال وتكوين الحقد لديهم تجاه من هم احسن حالا منهم

وبمعنى آخر انهم يطرقون طريق الأفعال الشاذة التي ينكرها المجتمع ويرفضها مما يتكون لديهم اضطراب نفسي وسلوك غير مقبول بالنسبة للآخرين .

ولذلك نجد الطفل المدلل والمتوفر له كل شئ عندما يخرج للبيئة الخارجية من الشارع والمدرسة ويصطدم بمن حرموا في حياتهم تتكون لديه أمراض نفسية وقد يفشل اجتماعيا في التعامل مع الآخرين فهو لم يتعلم الصبر ولم يسمع كلمة لا وغير متعاون ولا مشارك مع الآخرين ولم يرى القسوة والعنف وعندما يختلط بالمجتمع بما فيه من أصناف متنوعة من الأطفال وخاصة المجتمع المدرسي المتنوع بجميع بيئاته  فتظهر لنا المشاكل الحقيقية والاضطراب النفسي للطفل لاختلاف بيئته ونظام حياته .

ولى تجربة عملية بذلك لمشكلة طفل كان كثير الدلال من أخواله وجدته ويعطونه الكثير من النقود أكثر مما يعطيه والده دون أن يدروا أنهم يدفعونه إلى طريق الهلاك  فتعود الولد على المصاريف والإنفاق بلا حدود وأصبحت المسافات في الإنفاق بينه وبين والده كبيرة بسبب سوء تصرف الجدة وأولادها ووصل الآمر إن الولد عندما كان يحتاج أمولا ولم يجدها كان يسرق من زملائه بالمدرسة أو من اى مكان لإشباع رغباته علاوة على انه تعلم الكذب حتى لا يعرض نفسه للمسائلة من أين آتيت بالنقود أو تلك الأشياء وخاصة بعد أن قل عطاء الجدة وأبنائها له وكانت المشكلة هي تعلم الولد السرقة والكذب علاوة على الفشل الدراسي وصحبة السوء وسرقة أشياء من المنزل لبيعها وتلبية رغباته واستمر العلاج طويلا بعد مرار وعذاب للام والأب بسبب تدخل الآخرين في تربية الأبناء بحجة العطف والحب والدلال الفارغ من اى قيم تربوية .

فالتدليل مطلوب ومستحب لمرحلة معينةولكن بوسطية وعقلانية ولابد ان ننظر الى الامام ونعود ونربى ابنائنا على الاعتماد على انفسهم وتكوين شخصية مستقلة لهم وان يكونوا متعاونون مع اسرتهم وزملائهم والتعامل بالحسنى مع الاخرين ولاينظرون الى ما ليس لهم وان يسعوا جاهدين بتكوين وضع اجتماعى مميز لهم .

ولن يحدث ذلك الا بوجودهم باسرة توفرت فيها العوامل الثقافية والاجتماعية والصحية المعينة على ذلك

===========

ولنا لقاء إن شاء الله تعالى

hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوي سابق ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: