مسائل فقهية في الاعاقة
مايو 27, 2018
مراحل التعلم الاجتماعي
مايو 28, 2018
Show all

نواتج التعلم الاجتماعي وآلياته

نواتج التعلم الاجتماعي وآلياته

========

آليات التعلم الاجتماعي

يرى باندورا أن التعلم بالملاحظة يتضمن أربع آليات رئيسية، و هي:

أولاً: التفاعلية التبادلية

السلوك الإنساني يحدث داخل تفاعلية تبادلية ثلاثية هي:

السلوك و المتغيرات البيئية و العوامل الشخصية؛

و تتضح التفاعلية في أحد مصطلحات باندورا و هو الكفاية الذاتية (هي توقعات الفرد واعتقاده حول كفاءته الشخصية في مجال معين)، و قد بينت الدراسات أن الكفاية الذاتية تؤثر في دافعية الفرد للسلوك أو عدم السلوك في موقف ما، كما تؤثر في طبيعة ونوعية الأهداف التي يضعها الأفراد لأنفسهم وفي مستوى المثابرة والأداء .

ثانياً : العمليات الإبدالية

ليس ضروريا أن يتعرض الفرد لممارسة الخبرة بنفسه كي يتعلم ، بل يمكن اكتسابها على نحو بديلي (غير مباشر) من خلال ملاحظة الآخرين، و يعني ذلك إمكانية تأثر سلوك الفرد (الملاحظ) بالثواب و العقاب على نحو بديلي (غير مباشر) حيث يتخيل المتعلم نفسه مكان النموذج، مثل : تعلم الخوف من الحشرات و الحيوانات، فليس ضرورياً أن يتعرض الفرد للدغة الأفعى كي يعرف أنها خطيرة .

و يجدر التنويه الى أن الثواب و العقاب غير مسؤولين عن تعلم السلوك مسؤولية مباشرة، بل ملاحظة سلوك النموذج، و محاكاة الاستجابات الصادرة عنه، هما المسؤولين عن التعلم 

 

ثالثاً: العمليات المعرفية

يحدث التعلم بالملاحظة عندما يقوم الشخص الملاحظ بتسجيل استجابات النموذج و تخزينها على نحو رمزي ثم يقوم باستخدامها كقرائن عندما يريد أداء هذه الاستجابات على نحو ظاهري، و هذا يشير إلى التأكيد على بعض العمليات المعرفية في تفسير عملية التعلم.

و مثل هذه العمليات تتم على نحو انتقائي و تتأثر بدرجة كبيرة بالعديد من العمليات المعرفية لدى الفرد الملاحظ، كما أن عملية تعلم استجابة ما من خلال الملاحظة و أداء مثل هذه الاستجابة يخضع إلى عمليات وسيطية مثل الاستدلال و التوقع و الإدراك و عمليات التمثيل الرمزي

رابعاً: عمليات التنظيم الذاتي

أن الفرد ينظم الأنماط السلوكية في ضوء النتائج المتوقعة منها، فتوقع النتائج المترتبة يحدد إمكانية تعلم السلوك من عدمه. 

====

أنواع التعلم الاجتماعي

ينتج عن التعلم بواسطة نظرية التعلم الاجتماعي ثلاثة أنواع من التعلم وهي:

 

أولاً : تعلم استجابات جديدة

 

يستطيع الملاحظ تعلم أنماط سلوك جديدة إذا لاحظ أداء الآخرين، كالطفل الذي يقلد والدته الواقفة على الكرسي لتناول شيء من رف مرتفع، و لا يتأثر سلوك الملاحظ بالنماذج الحية فقط بل بالتمثيلات الصورية و الرمزية عبر الصحافة و الكتب و السينما مثل تعلم كيفية تربية الطفل من خلال قراءة كتب في الطفولة وغيره.

 

ثانياً : الكف و التحرير

يقصد بالكف  إعاقة و تجنب أداء السلوك من الفرد عندما يواجه النموذج عقاباً جراء انهماكه في هذا السلوك، كمشاهدة حادثة سير نتيجة السرعة فيقلل السائق من سرعته.

 

ثالثاً : التسهيل

 التسهيل يتناول السلوكيات التي يندر حدوثها أو تواترها بسبب النسيان أو عدم الاستخدام فيعمل على تواترها و ظهورها عن طريق الملاحظة. و كمثال على ذلك تواجد شخص لفترة معينة في منطقة تتحدث اللغة الإنجليزية وبعد عودته إلى بلده لم يعد يمارس هذه اللغة، إلا أنه بعد زيارة صديق له من تلك المنطقة يعود فيمارس الحديث بتلك اللغة. 

 

———————

بسمة امل

hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوي سابق ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: