نواتج التعلم الاجتماعي وآلياته
مايو 28, 2018
مصادر التعلم الاجتماعي
مايو 28, 2018
Show all

مراحل التعلم الاجتماعي

 مراحل التعلم الاجتماعي

=====

أولاً: الانتباه والاهتمام

الانتباه من العوامل الأساسية التي تدعو الشخص لمحاكاة سلوك معين، إذ بدون توفر هذا العامل لا يحدث  التعلم.

ويتوقف الانتباه على عدد من العوامل منها:

1-عوامل مرتبطة بالشخص المٌقلد أو الُمحاكي للنموذج

وتتمثل في سمات شخصية و نفسية للشخص المُقلد مثل نظرة الشخص لذاته. فالأفراد الذين يملكون مفهوم ذات مرتفع أقل ميلاً للمحاكاة أو التقليد مقارنة بالأفراد الذين يملكون مفهوم ذات منخفض، كما أن وجود الدافعية لدى الشخص المقلد  يدفعه لتعلم خبرات أو أنماط سلوكية معينة، ليحقق هدفا ما.

 

2-.عوامل مرتبطة بالنموذج الذي يرغب الشخص في تقليده أو محاكاته

لا بد أن يتوفر في النموذج عدد من السمات حتى ينجذب له الشخص، وبالتالي يعمل على تقليده. ومن هذه السمات: المكانة الاجتماعية والاقتصادية للشخص، شهرة النموذج المقلد مثل اللاعبين والممثلين والدعاة، والسلطة والجاذبية من ناحية المظهر أو الأسلوب الحواري وغيره. فالنماذج التي تمتاز بمثل هذه السمات عادة ما تجذب انتباه الآخرين لما تعرضه من أنماط سلوكية.

3.درجة التشابه بين الشخص المقلد والنموذج الذي يتم تقليده

تزداد فرصة الانتباه للأنماط السلوكية التي يعرضها النموذج في حالة وجود خصائص مشتركة تربطه بالآخرين، كالجنس والمستوى العلمي والبيئة الثقافية وبعض الخصائص الشخصية كالميول والاهتمامات والاتجاهات.

4.الأهمية المترتبة على السلوك الذي يعرضه النموذج الذي يتم تقليده

حيث يزداد الانتباه لسلوكيات النماذج التي تبدو ذات أهمية وقيمة للآخرين.

 

ثانياً: الاحتفاظ

تجدر الإشارة هنا إلى أن التعلم بواسطة الملاحظة والتقليد لا تظهر نتيجته بشكل فوري ومباشر بعد مشاهدة السلوك المطلوب تعلمه أو ملاحظته، وإنما يتم الاحتفاظ به واللجوء إليه عندما تقتضيه الحاجة. وهذا يتطلب توفر قدرات معرفية معينة لدى الفرد  كالتخزين في الذاكرة والتذكر والاستدعاء. وتمثل هذه السلوكيات على نحو لفظي أو صوري أو حركي. كما تلعب عملية الممارسة والإعادة دورا كبيرا في تسهيل الاحتفاظ بالأنماط السلوكية التي يتم ملاحظتها وإعادة إنتاجها لاحقاً. ومن هذا المنطلق ينبغي التنويع في النماذج المعروضة على الأفراد وعرضها أكثر من مرة عليهم حتى يسهل عليهم ترميزها.

 

ثالثاً:الإنتاج أو الأداء أو الاستخراج الحركي

الاستدلال على حدوث التعلم بالملاحظة لدى الأفراد يتطلب أن يملك الشخص قدرات لفظية أو حركية، حتى يجسد هذا التعلم في أداء أو فعل خارجي قابل للقياس والملاحظة. ويتطلب ذلك توفر عامل النضج والملاحظة والممارسة. كما أن إنتاج الفعل السلوكي لا يعني بالضرورة أن يكون هذا الفعل صورة طبق الأصل للسلوك الملاحظ، فقد يعمل الفرد على إنتاج السلوك بشكل يتلاءم مع توقعاته.

 

رابعاً: الدافعية

يعتمد التعلم بالملاحظة على وجود دافع لدى الفرد لتعلم نمط سلوكي معين، وترجمة هذا التعلم في أداء ظاهر كذلك. ويتوقف الدافع على عدد من العوامل منها النتائج التعزيزية أو العقابية (النتائج الخارجية) المترتبة على سلوك النموذج، كما يعتمد أيضاً على العمليات المنظمة ذاتياً أي التعزيز الداخلي. أيضاً، قد يشكل السلوك الذي يعرضه النموذج دافعاً بحد ذاته للملاحظ  لتعلمه، كونه يشكل أهمية في تحقيق أهدافه.

 

ولكن هل يمكن تعلم السلوك الإبداعي من خلال نظرية التعلم الاجتماعي ؟

اكيد، فالتعلم بالملاحظة يساعد على تعلم السلوك الإبداعي، وذلك من خلال التعرض إلى عدد كبير من النماذج بحيث يعمل الفرد على استخلاص سلوكيات هذه النماذج لتوليد سلوكيات جديدة ومبتكرة.

 

واخيرا

 

ان نظرية التعلم الاجتماعي تعد من النظريات الممتدة الأثر سواء في الأوساط التعليمية أو التربوية أو التجارية، وذلك من منطلق كونها تفسر بشكل كبير طريقة التعلم التي يمارسها الفرد من خلال المحاكاة والتقليد، وبالتالي يجب علينا بعد تعرفنا على هذه النظرية أن نكون أكثر وعيا بتأثيرنا المباشر والغير مباشر في أطفالنا أو طلابنا، ونسعى أن نكون مثالاً جيدًا لما ندعوهم أن يكونوا عليه.

==========

منقول

hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوي سابق ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: