الأسرة المسلمة وتحديات العصر
مايو 31, 2018
اضطراب الهوية الجنسية من منظور عملى
مايو 31, 2018
Show all

التربية الجنسية في مرحلة الطفولة

التربية الجنسية في مرحلة الطفولة

التربية الجنسية

في مرحلة الطفولة

للجنس دوراً رئيساً في السلوك الإنساني، فالإحساس الجنسي أصيل وعميق في الكيان البشري، وهو طاقة من أكثر الطاقات الموجهة لمشاعر الناس وسلوكهم. كما يعد الجنس من أهم مشكلات الحياة التي تصادف الفرد منذ طفولته، فقد تؤثر المشكلات الجنسية فيشخصية الفرد، فتتدخل في نشاطه العقلي والانفعالي والاجتماعي، ويؤدي ذلك إلى بعض الانحرافات الجنسية والاضطرابات النفسيةوإن أهمية التربية الجنسية نابعة من مدى الارتباط الوثيق بين العامل الجنسي في حياتنا وبين العوامل الأخرى النفسية والاجتماعية والسلوكية والحضارية، وهذا الارتباط هو ارتباط تفاعلي،  من حيث أن هناك ضرورة قصوى للتربية الجنسية إذا تحقق أمران:
1. وعي الأسرة بأهمية التربية الجنسية، وخاصة عند إجابةالوالدين أو أحدهما عن أول سؤال يتبادر إلى ذهن الطفل يكون عن كيفية مجيئه إلى هذه الحياة، وهو تساؤل طبيعي وضروري.
2. وعي المؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام بالناحية الجنسية، الأمر الذي يجعلها أكثر موضوعية وإيجابية عند عرضها للجوانبالجنسية في حياة الإنسان 
ومن أبرز الأهداف التي تحققها التربية الجنسية في حياة الفرد والمجتمع:
1. العناية بالفرد ورعايته كي يتفهم طبيعته الجنسية ونموه الجنسي، وذلك عن طريق تزويده بالمعلومات العلمية الصحيحة.
2. تنمية المواقف والاتجاهات الجنسية الإيجابية لدى الجنسين،وذلك منعاً للشذوذ الجنسي.
3. تنمية قدرات الفرد على ضبط دوافعه الجنسية؟
4. إعداد الفرد ومساعدته في بناء حياة زوجية سعيدة.
5. التربية من أجل بناء علاقات إنسانية اجتماعية وخلقية بين الأفراد وعلى الرغم من ذلك مازال بعض الناس في البلدان الإسلامية ينظرون إلى التربية الجنسية على أنها موضوع حساس، وأنه ينبغي عدم مصارحة الطفل أو المراهق بالأمور الجنسية. فقد كان لنظرةالمجتمع العربي غير الصحيحة تجاه طرح موضوع التربية الجنسية أثر واضح أدى إلى اختيار مصطلح \”الصحة الإنجابية\” بدلاً من مصطلح \”التربية الجنسية\” في كثير من الدراسات العربية والإسلامية، مع أن المصطلح الثاني هو الأكثر شمولاً واتساعاً، ذلكلأن ثقافة المجتمعات العربية تعتبر موضوع التربية الجنسية موضوعاً مغلقاً ترفض التدخل فيه أو تعرّف أسراره أو حتى مناقشته والتحدث فيه
هذا في الوقت الذي نجد فيه أن الإسلام قد رفع الحرج في مجال التربية الجنسية، واعتبر أن أحكام البلوغ والمراهقة والمعاشرة الزوجية من صلب الدين، ذلك لأن الجنس غريزة وجانب من جوانب الفطرة البشرية التربية الجنسية في المؤسسات التربوية:
تعتبر التربية الجنسية جزءاً لا يتجزأ من أصول التربية العامة، إذ أنه لن تتحقق النتائج التربوية المرجوة إذا لم يكن هناك فهم ومعرفة واسعة للمبادئ العامة: التربوية، والنفسية، والأخلاقية، والثقافية. فقد حان الوقت لإدخال برنامج التربية الجنسية في المؤسسات التربوية وخصوصاً في المدارس. وفي هذا الإطار تتلخص بعض التوصيات المقدمة للمعلمين والمسؤولين التربويين فيمايلي:
1. أن تعمل الإدارة المدرسية على برامج التربية الجنسية، وذلك بالتشاور مع لجنة آباء المدرسة والمختصين على ضوء الظروف الاجتماعية والثقافية المحيطة بالمدرسة.
2. إعداد المعلمين المتخصصين في هذا المجال وانتقاء الملائمينمنهم.
3. تدعيم القيم الدينية والخلقية والمعايير الاجتماعية لدى الطلبة.
4. تنبيه المعلمين والمعلمات إلى أن نمط سلوكهم ومعاملتهم مع طلبتهم له الأثر الأكبر على سلوكهم، وعلى مدى تقبل القيم الخلقية التي ينادون بها
ويضيف بيبي أن التربية الجنسية ينبغي اعتبارها جزءاً حيوياً من عملية التربية بأكملها، ولا يجوز اقتصارها على جزء خاص مستقل عن المنهج الذي يهتم بتدريسه في فترة معينة ثم ينتهي أمره بمجرد الفراغ من تدريسه، فتدريس التربية الجنسية يتم حالياً في المواد العلمية فقط، وبشكل عام غير مفصل، لذلك يجب أن يكون هناك منهاج يتمشى مع عقول الطلبة في كل المراحل التعليمية 

التربية الجنسية في الحضانة ورياض الأطفال:

في هذه المرحلة لا بد من تعليم الطفل أهمية الوظائف الإخراجية بكيفية لا تثير فيه الشعور بالتقزز، حتى لا يؤدي ذلك إلى إحداث آثار سلبية على اتجاه الطفل نحو الجنس في مستقبل حياته. ويراعى في هذه المرحلة أيضاً، ضرورة التدرج في اكساب الطفل المفاهيم الجنسية، والاستفادة من البيئة المحيطة، وذلك عن طريق طرب الأمثلة والقصص عن ولادة الحيوانات، وإحضار صور لحيوانات صغيرة تلعب مع أمها التربية الجنسية في المرحلة الابتدائية:
يتسم الطلبة في هذه المرحلة بالهدوء، حيث يوجهون معظم طاقاتهم إلى التعليم والنشاط المدرسي، ويميلون إلى التفاعل الاجتماعي، وخاصة مع البيئة الخارجية بما فيهم الكبار، أما الناحية الجنسية فإنهم لا يهتمون بها، ولكنهم يسألون أسئلة كثيرة بهذا الخصوص. وينصح الخبراء أن ترتكز التربية الجنسية في هذه المرحلة على النقاط التالية.

1-تشجيع الطلبة كل مع جنسه.
2. تنمية روح الاحترام والتقدير عند الطلبة للجنس الآخر.
3. يستحسن عرض فلم عن الزهور والإخصاب وتكوين الثمار.
4. يستحسن تخصيص وقت مناسب للأسئلة والمناقشات، وفتح المجال أمام الطلبة وتشجيعهم على الأسئلة الهادفة والاستفساراتالمناسبة
———————————

اعداد

حسن عبدالمقصود على

hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوي سابق ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: