نظرية الذكاء المتعدد واستخدامها بالتدريس

انتباه لساعات جلوس طفلك أمام الشاشة
يونيو 2, 2018
الملامح العامة لنظرية الذكاءات المتعددة 
يونيو 2, 2018
Show all

نظرية الذكاء المتعدد واستخدامها بالتدريس

نظرية الذكاء المتعدد

واستخدامها بالتدريس

=======

نتيجة الصورة لـ نظرية الذكاء المتعدد

 عملية التعلم تحدث نتيجة للتفاعل بين بيئة التعلم بما تتضمنه من مناهج وطرق تدريس وأنشطة ووسائل من جهة ،وبين استعدادات المتعلم وقدراته العقلية وسماته الشخصية من جهة أخرى، لهذا فإن فهم المعلمين لنظريات التعلم و تطبيقها داخل الفصل من المتطلبات الأساسية للتدريس الفعال، فهي تعطي مؤشرا عن كيفية حدوث التعلم ومن ثم فإنها تساعد المعلم على اختيار الأساليب والاستراتيجيات التدريسية التي تتلاءم مع قدرات المتعلم وطبيعة المادة المتعلمة و على الرغم من أهمية تطبيق نظريات التعلم فى التدريس إلا أن كثيرا من المعلمين يهملون ذلك حيث أنهم يركزون على المادة العلمية فقط دون مراعاة لقدرات واستعدادات التلاميذ المختلفة.

,وهناك دراسات تؤكد عدم اهتمام  المعلمين لفهم وتطبيق نظريات التعلم داخل الفصل فى المرحلتين الاعدادية والثانوية ، كما أوصت الدراسة بضرورة فهم المعلمين لنظريات التعلم واستعمالها داخل حجرة الدراسة.

ولقد أكدت العديد من الدراسات على أهمية مراعاة قدرات المتعلمين والفروق الفردية بينهم ، الأمر الذى يستوجب من المعلم ادراك هذه الفروق أثناء التدريس وعمل موائمة بينها وبين اساليب واستراتيجيات التدريس المستخدمة وذلك للوصول بالمتعلمين الى الحد الأمثل فى الأداء. 

 من هنا أصبح على المعلم أن يعتمد فى تدريسه على نظرية أوأكثر من نظريات التعلم حتى لايصبح عمله عشوائيا ، وذلك أن التعرف على قدرات وحاجات المتعلمين يساعد على وضع الاستراجيات التدريسية الملائمة لها بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للمتعلمين، وهذا ما تتبناه الدراسة الحالية .

ومن النظريات التى تتبناها الدراسة الحالية نظرية الذكاءات المتعددة (لهوارد جاردنر) والتى تعد من اهم الأفكار الحديثة فى مجال التعليم ،

 حيث يرى جاردنر أن المتعلمين لديهم خصائص منفردة ومواهب مستقلة كما  لديهم تفضيلات مختلفة لكيفية تعلمهم وكيفية استجاباتهم لمواقف التعلم وبذلك فهم يختلفون فى تفضيلاتهم لاستراتيجيات واساليب التعلم.

وقد قام (جاردنر )وهو عالم النفس الأمريكى الشهير لأول مرة بنشر نظريته عن الذكاءات المتعددة عام(1983) فى كتابه” الأطر العقلية ،وفيها يرفض (جاردنر ) فكرة الذكاء الواحد ويؤكد على وجود العديد من القدرات العقلية المستقلة نسبيا لدى كل فرد أطلق عليها ” الذكاءات البشرية ” لكلا منها خصائصها وسماتها الخاصة بها

وبذلك تختلف نظرية جاردنر عن نظريات الذكاء الأخرى (بياجيه والنظرية السيكومترية) والتي تقول أن الذكاء فى بنية متكاملة والأداء فى مهمة ما يرتبط بالأداء فى مهام أخرى ، حيث أوضح جاردنر من خلال ملاحظته لأطفال ما قبل المدرسة أن ذلك غير صحيح ،

فكثيرا من معلمي أطفال ما قبل المدرسة كما قال يدركون أنه يمكن أن يكون لدى طفل مهارات العلاقات بين الأشخاص (ذكاء اجتماعي /أحد أنواع الذكاء ) بينما يكون لدى طفل آخر تفكير عددي ( ذكاء رياضي / نوع آخر من أنواع الذكاء ) ، كما لاتظهر هذه الميول والنزعات فجأة بل من خلال مرور الأطفال بمواقف وأنشطة تحتوى على هذه الذكاءات)

كما يرى جاردنر ان الذكاء هو:

1-   قدرة على انتاج شىء ذو قيمة فى ثقافة المجتمع.

2-   مجموعة مهارات تمكن الفرد من حل مشكلات الحياه.

3-   إمكانية خلق حلول للمشكلات التي تتضمن جمع معلومات جديدة.

وقد استمد (جاردنر) نظريته من الأبحاث التى أجراها على المخ والتى شملت المقابلات والاختبارات والأبحاث التى أجريت على الأفراد ،ثم دعمها بالأبحاث التى أجراها فى مختلف المجالات كعلم النفس التطورىأ و التنموى وعلم النفس المعرفي الإنساني والقياس النفسى وعلم النفس العصبي والدراسات الببليوجرافية المتعلقة بالشخصية.

 

  • انواع الذكاءات المتعددة:

وعلى الرغم من أن خلاصة أبحاث جاردنر فى تحديد الذكاءات المتعددة بدأت بسبعة ذكاءات عام (1983) إلا أنه بأبحاثه ودراساته المستمرة فى هذا المجال فانها جاءت لتتضمن ثمانية ذكاءات ثم طورت النظرية (1999) وأصبحت تتضمن تسعة ذكاءات متعددة حددها جاردنر.

 

 1- الذكاء اللغوي :

وهو القدرة على استخدام الكلمات بفاعلية سواء  شفاهيا أم كتابيا ،ويتضمن السهولة فى انتاج وتقديم اللغة والحساسية الى الفروق الدقيقة التى لاتكاد تذكر بين الكلمات،وترتيب وايقاع الكلمات، ويستخدم هذا الذكاء فى الاستماع والكتابة والقراءة والتحدث.

 

2- الذكاء الرياضي – المنطقي :

وهو القدرة على استخدام الأرقام بفاعلية  والتعرف على العلاقات المجردة وعمل علاقات وارتباطات بين مختلف المعلومات ،والتفكير بطريقة استدلالية استنتاجية مع الإقناع الجيد ، يظهر عند علماء الرياضيات والمحاسبين والمحللين والماليين .

3- الذكاء المكاني :

وهو القدرة على إدراك العالم بدقة وتكوين صورة عقلية لحل المشكلات المكانية،ويتضمن الذكاء المكانى ايضا القدرة على فهم وادراك وتحليل العلاقات بين الأشكال الهندسية،يظهر عند الجغرافيين والمهندسين وبعض الألعاب مثل الشطرنج.

4- الذكاء الحركي / الجسمي :

وهو القدرة على استخدام الجسم للتعبير عن المشاعر والأفكار ، وحل المشكلات ، يظهر فى اداء الرياضى والجراح

5-الذكاء الموسيقي :

وهو القدرة على التعبير عن الأشكال الموسيقية وإدراكها ، وخلق المعاني التي يتكون منها الصوت والتعبير عنها والإحساس بالنغمات والايقاعات والجرس الموسيقي، ويظهر هذا الذكاء عند الموسيقيين ومهندسى الصوت

6- الذكاء الاجتماعي :

وهو القدرة على فهم الآخرين وادراك الفروق بين الأفراد خاصة ما يتصل ودوافعهم ومشاعرهم أهدافهم ونواياهم والتصرف فى ضوء ذلك، يظهر هذا الذكاء عند القادة الاجتماعيين

7- الذكاء الذاتي :

وهو القدرة على معرفة الذات وفهمها والتصرف على أساس هذه المعرفة، أى أن الفرد يكون قادرا على معرفة اهدافه ونواياهو تكوين صورة حقيقية عن نفسه بما تتضمنه من جوانب ضعف وقوة

8-الذكاء الطبيعي:

وهو القدرة علي فهم الطبيعة والتمييز بين الأشياء الحية والنبات والحيوانات والصخور، كما يتضمن هذا الذكاء حساسية الفرد لعناصر الطبيعة الغير حية كالصخور والسحاب والمعادن ،يظهر هذا الذكاء عند علماء النبات والحيوان والجيولوجيين. 

9-الذكاء الوجودي :

يشير هذا الذكاء إلى النزعة الإنسانية في طرح الأسئلة لمعرفة أسرار الوجود مثل : من نحن ؟ من أين أتينا ؟ ولماذا تموت ؟ كما يساعد على معرفة العالم اللامرئي والخارجي ( الغيبى )، يظهر هذا الذكاء عند الفلاسفة.

اما عن تفسير كل نوع من أنواع الذكاء المتعدد وكيفية استخدامه بالتدريس هذا ما سوف نتحدث عنه بالتفصيل إن شاء الله

========

وللحديث بقية

hassan rzk
hassan rzk
خبير ومستشار تربوي سابق ومدير وصاحب موقع بسمة امل العائلى

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: